فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2116

ص -59- إذا"أزال"جان"أطرافا"كأذنين ويدين ورجلين"ولطائف"كعقل وسمع وشم"تقتضي ديات فمات سراية"من جميعها كما بأصله وأومأ إليه بالفاء فلا اعتراض عليه"فدية"واحدة تلزمه، لأن الجناية صارت نفسا وخرج بجميعها ما لو اندمل بعضها فلا يدخل واجبه في دية النفس"وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله"لا تجب إلا دية واحدة إن اتحد الجز والفعل الأول عمدا، أو غيره"في الأصح"لوجوب دية النفس قبل استقرار ديات غيرها فتدخل فيها كالسراية إذ لا تستقر إلا باندمالها ومن ثم لو حزه بعد الاندمال وجبت ديات غيرها قطعا"فإن حزه"الجاني قبل الاندمال"عمدا والجناية"بإزالة ما ذكر"خطأ"، أو شبه عمد"أو عكسه"بأن حز خطأ، أو شبه عمد والجناية عمد وكذا لو حز خطأ والجناية شبه عمد و عكسه"فلا تداخل في الأصح"بل يجب كل من واجب النفس والأطراف لاختلافهما حينئذ باختلاف حكمهما"ولو حز"رقبته قبل الاندمال"غيره"أي غير الجاني تلك الجنايات، أو مات بالسقوط من نحو سطح كما أفتى به البلقيني وفرق بينه وبين ما مر من اعتبار التبرع في المرض المخوف من الثلث لو مات بها بأن التبرع صدر عند الخوف من الموت فاستمر حكمه"تعددت"الجنايات فلا تداخل، لأن فعل الإنسان لا يبنى على فعل غيره وفارق هذا قطع أعضاء حيوان مات بسرايتها، أو بقتله حيث تجب قيمته يوم موته ولا يندرج فيها ما وجب في أعضائه بأنه مضمون بما نقص، وهو يختلف بالكمال وضده والآدمي مضمون بمقدر، وهو لا يختلف بذلك مع أن الغالب على ضمانه التعبد.

فصل في الجناية التي لا تقدير لأرشها

وفي الجناية على الرقيق وتأخيره إلى هنا أولى من تقديم الغزالي له أول الباب.

"تجب الحكومة فيما"أي جرح أو نحوه أوجب مالا من كل ما"لا مقدر فيه"من الدية، ولا تعرف نسبته من مقدر وإلا بأن كان بقربه موضحة، أو جائفة وجب الأكثر من قسطه وحكومة على المعتمد كما مر وسميت حكومة لتوقف استقرارها على حكم الحاكم أي أو المحكم فيما يظهر ومن ثم لو اجتهد فيه غيره لم يستقر"وهي جزء"من عين الدية"نسبته إلى دية النفس"، لأنها الأصل"وقيل إلى عضو الجناية"، لأنه أقرب ويرد بأنه لا عبرة بالقرب مع وجود ما هو الأصل المعول عليه في ذلك وغيره ومحل الخلاف في عضو له مقدر وإلا كصدر وفخذ اعتبرت من دية النفس قطعا"نسبة"أي مثل نسبة"نقصها"أي ما نقص بالجناية"من قيمته"إليها"لو كان رقيقا بصفاته"التي هو عليها إذ الحر لا قيمة له فتعين فرضه قنا مع رعاية صفاته حتى يعلم قدر الواجب في تلك الجناية فإذا كانت قيمته بدونها عشرة وبها تسعة وجب عشر الدية والتقويم بالنقد ويجوز بالإبل لكن في الحر ففي الحكومة في القن الواجب النقد قطعا وتجب الحكومة في الشعور، وإن لم يكن فيها جمال لكن بشرط فساد منبتها وإلا فالتعزير، ولا قود في نتفها، لأنه لا ينضبط وقد لا تعتبر النسبة كما لو قطع أنملة لها طرف زائد فإنه يجب دية أنملة وحكومة للزائدة باجتهاد القاضي، ولا تعتبر النسبة لعدم إمكانها واستشكله الرافعي بأنه

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت