فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2116

ص -87- صرحوا به بقولهم إن قول الروضة وأصلها لو قال القاتل أحدهم ولا أعرفه فله تحليفهم فإن نكل أحدهم كان لوثا في حقه فيقسم عليه مبني على سماع الدعوى وهو وجه ضعيف ويلزم من عدم سماعها عدم التحليف لأنه فرعها نعم إن كان هناك لوث سمعت كذا قيل وليس في محله لأنه يلزم من سماعها تحليف المدعى عليه وهو على مبهم محال ولا يقال فائدته تحليف الكل لأن تحليفهم إنما ينشأ عن دعوى مسموعة وقد تقرر أنها لا تسمع"ويجريان"أي الأصح ومقابله"في دعوى"نحو"غصب وسرقة وإتلاف"وغيرها من كل ما يتصور فيه انفراد المدعى عليه بسبب الدعوى فلا تسمع فيه على مبهم وقيل تسمع لأنه حينئذ يقصد كتمه فيعسر فيه التعيين بخلاف نحو البيع لأنه ينشأ عن اختيار العاقدين فيضبط كل صاحبه.

"و"الرابع والخامس: أهلية كل من المتداعيين للخطاب ورد الجواب فحينئذ"إنما تسمع"الدعوى في الدم وغيره"من مكلف"أو سكران"ملتزم"ولو لبعض الأحكام كالمعاهد والمستأمن"على مثله"ولو محجورا عليه بسفه أو فلس أو رق لكن لا يقول الأول استحق تسليم المال وإنما يقول ويستحقه ولي ولا تسمع على الأخير هنا إلا لقود أو إقسام بخلاف صبي أو مجنون عند الدعوى لإلغاء عبارتهما فتسمع من الولي أو عليه وحربي لا أمان له مدعيا كان أو مدعى عليه إلا في صور تعلم مما يأتي في السير وذلك لعدم التزامه لشيء من الأحكام ومر قبول إقرار سفيه بموجب قود ومثله نكوله وحلف المدعي لا مال لكن تسمع الدعوى عليه لإقامة البينة لا غير لا لحلف مدع لو نكل لأن النكول مع اليمين كالإقرار وإقراره به لغو كما تقرر.

"و"الشرط السادس: أن لا يناقضها دعوى أخرى فحينئذ"لو ادعى"على شخص"انفراده بالقتل ثم ادعى على آخر"انفرادا أو شركة"لم تسمع الثانية"لتكذيب الأولى لها نعم إن صدقه الثاني أوخذ أيضا لأن الحق لا يعدوهما ويحمل كذبه في الأولى وصدقه في الثانية وخرج بالثانية الأولى فإن ادعى ذلك قبل الحكم له بأخذ المال لم يأخذه لبطلان الأولى أو بعده مكن من العود إليها فإن قال إن الأول ليس بقاتل رد عليه ما أخذه منه أو أنه شريك فيه ففيه تردد للبلقيني قال وقياس الباب أنه لا يرد القسط فقط بل يرتفع ذلك من أصله وينشئ قسامة على الاشتراك الذي ادعاه آخرا انتهى وفيه ما فيه وفي الروضة لو قال ظلمته بالأخذ سأل فإن بين أنه لكذبه رد أو لاعتقاده أن المال لا يؤخذ بيمين المدعي فلا لأن العبرة بعقيدة الحاكم وبحث البلقيني أنه لو مات ولم يسأل رد وارثه أي لأن المتبادر من الظلم الأول وقال غيره بل يسأل الوارث فإن امتنع عن الجواب رد المال"أو"ادعى"عمدا ووصفه بغيره"من شبهة أو خطأ أو عكسه"لم يبطل أصل الدعوى"وإن لم يذكر تأويلا"في الأظهر"بل يعتمد تفسيره لأنه قد يظن ما ليس بعمد عمدا وقضيته أن الفقيه الذي لا يتصور خفاء ذلك عليه يبطل منه ذلك للتناقض لكنهم عللوه أيضا بأنه قد يكذب في الوصف ويصدق في الأصل وعليه فلا فرق"و"إنما"تثبت القسامة في القتل"دون غيره كما يأتي وقوفا مع النص"بمحل لوث"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت