فهرس الكتاب
ص -174- بعبادة فاسدة لبطلانها بذلك الانحراف؛ لأن جهة مقصده صارت في حقه بمنزلة القبلة فعلم أنه لا يلزمه سلوك"طريقة"بل أن لا يعدل عن جهة المقصد كذا أطلقوه وقضيته أنه في منعرجات الطريق بحيث يبقى المقصد خلف ظهره مثلا ينحرف لاستقبال جهة المقصد أو القبلة لكنه مشق ثم رأيتهم أطلقوا أنه لا يضر سلوك منعطفات الطريق، وظاهره: الإطلاق ومن ثم عدل غير واحد إلى التعبير بصوب الطريق ليفهم ذلك"إلا إلى القبلة"وإن كانت خلف ظهره على المنقول المعتمد خلافا لما بحثه جمع؛ لأنها الأصل فاغتفر له الرجوع إليها وإن تضمن استقبال غير المقصد ولو قصد غير مقصده انحرف إليه فورا؛ لأنه صار قبلته بمجرد قصده أما إذا. انحرف ناسيا أو جاهلا، أو لغلبة الدابة فلا بطلان إن عاد عن قرب كما لو انحرف المصلي على الأرض ناسيا وإلا بطلت فيحرم استمراره ولو أحرف قهرا بطلت مطلقا لندرته"ويومئ"إن شاء"بركوعه وسجوده"حال كونه"أخفض"من ركوعه وجوبا إن أمكنه ليتميز عنه ولا يلزمه وضع الجبهة على نحو السرج ولا بذل وسعه في الانحناء للمشقة"والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده"لسهولة ذلك عليه. وبحث الأذرعي أنه يومئ في نحو الثلج، والوحل"ويستقبل فيهما وفي إحرامه"وجلوسه بين السجدتين وجوبا لما ذكر"ولا يمشي إلا في قيامه"ومنه الاعتدال لسهولة مشي القائم فسقط عنه التوجه فيه ليمشي فيه بقدر ذكره ولا يجوز بين السجدتين لقصره مع إحداث قيام فيه وهو ممتنع ويؤخذ منه أنه لو كان يزحف، أو يحبو جاز له فيه"وتشهده"ولو الأول وسلامه لطوله،"ولو صلى"شخص قادر على النزول"فرضا"ولو نذرا، وكذا صلاة جنازة على المعتمد ويفرق بين هذا وإلحاقها بالنفل في التيمم بأن المعنى السابق المجوز للنفل على الدابة من كثرته مع تكرر الاحتياج للسفر غير موجود فيها فبقيت على أصلها من عدم إلحاقها بالنفل وهذا أولى من الفرق بأن الجلوس يمحو صورتها؛ لأنه منتقض بامتناع فعلها على السائرة على المعتمد مع بقاء القيام"على دابة واستقبل"القبلة"وأتم ركوعه وسجوده"وسائر أركانه لكونه بنحو محفة"وهي واقفة جاز"وإن لم تكن معقولة كما لو صلى على سرير، أو غير مستقبل، أو لم يتم كل الأركان"أو سائرة"وإن لم تمش إلا ثلاث خطوات فقط متوالية"فلا"يجوز إلا لعذر كما مر لنسبة سيرها إليه بدليل صحة الطواف عليها فلم يكن مستقرا في نفسه وفارقت السفينة بأنها تشبه البيت للإقامة فيها شهرا ودهرا والسرير الذي يحمله رجال بأن سيره منسوب إليهم وسير الدابة منسوب إليه وبأنها لا تراعي جهة واحدة ولا تثبت عليها بخلافهم قاله المتولي قال حتى لو كان لها من يلزم لجامها بحيث. لا تختلف الجهة جاز ذلك وعليه يدل كلام جمع متقدمين وهو صريح في صحة الفرض في نحو محفة سائرة؛ لأن من بيده زمام الدابة يراعي القبلة قال الشارح وهي مسألة عزيزة نفيسة يحتاج إليها أي لو خلت عن نزاع ومخالفة لإطلاقهم أما العاجز عن النزول عنها كأن خشي منه مشقة لا تحتمل عادة، أو فوت الرفقة وإن لم يحصل له إلا مجرد الوحشة على ما اقتضاه إطلاقهم فيصلي عليها على حسب حاله قال القاضي ولا إعادة عليه وعليه فيفرق بين هذا بعد تعين فرضه فيما لو استقبل وأتم الأركان عليها وما مر
ج /1