فهرس الكتاب
ص -173- بشاهدين"فمات منه"فبانا"غير مقبولي الشهادة، كأن بانا"عبدين أو ذميين أو مراهقين"أو فاسقين أو امرأتين أو بان أحدهما كذلك"فإن قصر في اختبارهما"بأن تركه بالكلية كما قاله الإمام"فالضمان عليه"قود أو غيره إن تعمد وإلا فعلى عاقلته وبتفسير الإمام هذا يندفع تنظير الأذرعي في القود بأنه يدرأ بالشبهة إذ مالك وغيره يقبلهما، ثم رأيت البلقيني صرح به فقال: ليس صورة البينة التي لم يبحث عنها شبهة"وإلا"يقصر في اختبارهما، بل بحث عنه"فالقولان"، أظهرهما: أن الضمان على عاقلته، والثاني في بيت المال"فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع"لأحدهما"على العبدين والذميين في الأصح"، لزعمهما الصدق. والمتعدي هو الإمام بعدم بحثه عنهما. وكذا المراهقان والفاسقان غير المتجاهرين بخلافهما فيرجع عليهما على المنقول المعتمد، لأن الحكم بشهادتهما يشعر بتدليس وتغرير منهما حتى قبلا، لأن الفرض أنه لم يقصر في البحث عنهما،"ومن"عالج كأن"حجم أو فصد بإذن"معتبر ممن جاز له تولي ذلك فحصل تلف"لم يضمن"، وإلا لما تولى أحد ذلك، وذكر ابن سريج أنه لو سرى من فعل الطبيب هلاك وهو من أهل الحذق في صنعته لم يضمن إجماعا وإلا ضمن قود أو غيره لتغريره قاله الزركشي وغيره، وفي هذا رد لإفتاء ابن الصلاح بأن شرط عدم ضمانه أن يعين له المريض الدواء، وإلا لم يتناول إذنه ما يكون سبيلا للإتلاف، لأن مطلق الإذن تقيده القرينة بغير المتلف، ويجاب بحمل كلامه على غير الحاذق ويظهر أنه الذي اتفق أهل فنه على إحاطته به بحيث يكون خطؤه فيه نادرا جدا، وكالطبيب فيما ذكر الجرائحي، بل هو من أفراده كالكحال،"وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة الإمام إن جهل ظلمه"كأن اعتقد الإمام تحريمه والجلاد حله"وخطأه"فيضمن الإمام لا الجلاد، لأنه آلته ولئلا يرغب الناس عنه، نعم يسن له أن يكفر في القتل، ونقل الأذرعي عن صاحب الوافي وأقره أن مثل ذلك ما لو اعتقد وجوب طاعة الإمام في المعصية، لأنه مما يخفى انتهى، وبتسليمه فهو إنما يكون شبهة في دفع القود لا المال، وحينئذ فالذي يتجه وجوبه عليه وليس على الإمام شيء إلا إن أكرهه، كما في قوله:"وإلا"بأن علم ظلمه أو خطأه كأن اعتقدا حرمته أو اعتقدها الجلاد وحده وقتله امتثالا لأمر الإمام"فالقصاص والضمان على الجلاد"وحده،"إن لم يكن إكراه"من جهة الإمام لتعديه، فإن أكرهه ضمنا المال وقتلا."
"ويجب"قطع سرة المولود بعد ولادته بعد نحو ربطها لتوقف إمساك الطعام عليه، والمخاطب هنا الولي أي إن حضر وإلا فمن علم به عينا تارة وكفاية أخرى كإرضاعه، لأنه واجب فوري لا يقبل التأخير، فإن فرط فلم يحكم القطع أو نحو الربط ضمن، وكذا الولي وهذا كله ظاهر وإن لم أره، ويجب أيضا"ختان"المرأة والرجل حيث لم يولدا مختونين لقوله تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] . ومنها الختان: اختتن وهو ابن ثمانين سنة. وصح مائة وعشرون لكن الأول أصح. وقد يجمع بأن الأول حسب من حين النبوة، والثاني من حين الولادة. بالقدوم اسم موضع وقيل: آلة للنجار، وروى أبو داود:"ألق عنك شعر الكفر واختتن"، خرج الأول لدليل فبقي الثاني على حقيقته ودلالة الاقتران ضعيفة كما
ج / 4