فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2116

ص -203- لالتزامه بعقد صحيح بخلاف نحو خمر وخنزير"ولو أتلف"حربي."عليه"أي الحربي شيئا أو غصبه منه في حال الحرابة."فأسلما"أو أسلم المتلف."فلا ضمان في الأصح"، لأنه لم يلتزم شيئا بعقد حتى يستدام حكمه، ولأن الحربي لو أتلف مال مسلم أو ذمي لم يضمنه فأولى مال الحربي ولو استأجر مسلم مال حربي أو نفسه لم تبطل برقه أو قهر حربي دائنه أو سيده أو عتيقه أو زوجه ملكه وكذا بعضه فيعتق عليه"والمال"أو الاختصاص"المأخوذ"أي الذي أخذه مسلمون"من أهل الحرب"وليس لمسلم وإلا لم يزل ملكه بأخذهم له قهرا منه فعلى من وصل إليه ولو بشراء رده إليه."قهرا"لهم حتى سلموه أو جلوا عنه"غنيمة"كما مر مبسوطا في بابها وأعاده هنا توطئة لقوله."وكذا ما أخذه واحد"مسلم"أو جمع"مسلمون."من دار الحرب"أو من أهله ولو ببلادنا حيث لا أمان لهم."سرقة"أو اختلاسا أو سوما."أو وجد كهيئة اللقطة"مما يظن أنه لكافر فأخذ فالكل غنيمة مخمسة أيضا."في الأصح"لأن تعزيره بنفسه قائم مقام القتال ومن ثم لما أخذه سوما، ثم هرب أو جحده اختص به ويوجه بأنه لما لم يكن فيه تعزير لم يكن في معنى الغنيمة فإن كان المأخوذ ذكرا كاملا تخير الإمام فيه، أما ما أخذه ذمي أو ذميون كذلك فإنه مملوك كله لآخذه."فإن أمكن كونه"أي الملتقط."لمسلم"ثم تاجر أو مقاتل مثلا ويظهر أن إمكان كونه لذمي كذلك."وجب تعريفه"سنة ما لم يكن حقيرا فدونها كلقطة دار الإسلام خلافا لما رجحه البلقيني أنه يكفي بلوغ التعريف إلى من ثم من المسلمين وبعد التعريف يكون غنيمة.

فرع: كثر اختلاف الناس وتأليفهم في السراري والأرقاء المجلوبين وحاصل معتمد مذهبنا فيهم أن من لم يعلم كونه من غنيمة لم تخمس يحل شراؤه وسائر التصرفات فيه لاحتمال أن آسره البائع له أولا حربي أو ذمي فإنه لا يخمس عليه وهذا كثير لا نادر فإن تحقق إن آخذه مسلم بنحو سرقة أو اختلاس لم يجز شراؤه إلا على الضعيف أنه لا يخمس عليه فقول جمع متقدمين تظاهر الكتاب والسنة والإجماع على منع وطء السراري المجلوبة من الروم والهند والترك إلا أن ينصب من يقسم الغنائم ولا حيف يتعين حمله على ما علم أن الغانم له المسلمون وأنه لم يسبق من أميرهم قبل الاغتنام من أخذ شيئا فهو له لجوازه عند الأئمة الثلاثة وفي قول للشافعي بل زعم التاج الفزاري أنه لا يلزم الإمام قسمة الغنائم ولا تخميسها وله أن يحرم بعض الغانمين لكن رده المصنف وغيره بأنه مخالف للإجماع وطريق من وقع بيده غنيمة لم تخمس ردها لمستحق علم وإلا فللقاضي كالمال الضائع أي الذي لم يقع اليأس من صاحبه وإلا كان ملك بيت المال فلمن له فيه حق الظفر به على المعتمد ومن ثم كان المعتمد كما مر أن من وصل له شيء يستحقه حل له أخذه وإن ظلم الباقون نعم الورع لمريد التسري أن يشتري ثانيا من وكيل بيت المال، لأن الغالب عدم التخميس واليأس من معرفة مالكها فتكون ملكا لبيت المال.

"وللغانمين"ولو أغنياء وبغير إذن الإمام سواء من له سهم أو رضخ إلا الذمي كما اعتمده البلقيني."التبسط"أي التوسع."في الغنيمة"قبل القسمة واختيار التملك على سبيل الإباحة لا الملك فهو مقصور على انتفاعه كالضيف لا يتصرف فيما قدم إليه إلا بالأكل،

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت