فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2116

ص -387- ندبا"الصبيان"والذي يتجه أن مؤنة حملهم في مال الولي كمؤن حجهم بل أولى.

تنبيه: شمل الصبيان غير المميزين وعليه تخرج المجانين الذين أمنت قطعا ضراوتهم ويحتمل التقييد بالمميزين ويؤيد الأول إخراج أولاد البهائم إشعارا بأن الكل مسترزقون.

"والشيوخ"والعجائز؛ لأن دعاءهم أقرب للإجابة وفي خبر البخاري"وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم"وفي خبر ضعيف"لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع"أي لكبر سنهم أو كثرة عبادتهم"وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا""وكذا البهائم في الأصح"لأن الجدب قد أصابها أيضا وفي الخبر الصحيح"أن نبيا من الأنبياء"قال جمع هو سليمان صلى الله على نبينا وعليه وسلم"خرج يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة"وتعزل عنا.ويفرق بين الأمهات، والأولاد حتى يكثر الضجيج والرقة فيكون أقرب إلى الإجابة ونازع فيه جمع بما لا يجدي."ولا يمنع أهل الذمة"أو العهد"الحضور"أي لا ينبغي ذلك ويظهر أن محله ما لم ير الإمام المصلحة في ذلك على أنه يسن للإمام المنع من المكروه كما صرحوا به وسيأتي أنه يكره لهم الحضور إلا أن يجاب بأن المقام مقام ذلة واستكانة فلا يكسر خاطرهم حيث لا مصلحة تقتضي ذلك؛ لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع وقد تعجل لهم الإجابة استدراجا وبه يرد قول البحر يحرم التأمين على دعاء الكافر؛ لأنه غير مقبول ا هـ على أنه قد يختم له بالحسنى فلا علم بعدم قبوله إلا بعد تحقق موته على كفره ثم رأيت الأذرعي قال إطلاقه بعيد، والوجه جواز التأمين بل ندبه إذا دعا لنفسه بالهداية ولنا بالنصر مثلا ومنعه إذا جهل ما يدعو به؛ لأنه قد يدعو بإثم أي بل هو الظاهر من حاله ويكره لهم الحضور ولنا إحضارهم"ولا يختلطون بنا".أي يكره لنا فيما يظهر تمكينهم من ذلك من حين الخروج إلى العود كما هو ظاهر وقول شيخنا في مصلانا الظاهر أنه تصوير فقط ثم رأيت الإسنوي صرح بكراهة الاختلاط؛ لأنه قد يصيبهم عذاب قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال:25] ونص على أن خروجهم يكون غير يوم خروجنا واستشكل بأنهم قد يسقون فيفتن بعض العامة ورد بأن في خروجهم معنا مفسدة محققة وهي مضاهاتهم لنا فقدمت على تلك المتوهمة ولقول المالكية بالمصالح المرسلة منعوهم من الانفراد وقد يجاب بأن مفسدة الفتنة أشد من مفسدة المضاهاة وادعاء تحققها ممنوع كيف ونحن نمنعهم من الاختلاط بنا ونصيرهم منفردين عنا كالبهائم فأي مضاهاة في ذلك فالأولى عدم إفرادهم بيوم بل المضاهاة فيه أشد.

"وهي ركعتان كالعيد"للخبر المار فتكون في وقتها إن أريد الأفضل ويكبر في الأولى سبعا، والثانية خمسا ويقرأ في الأولى ق أو سبح وفي الثانية اقتربت أو الغاشية بكمالهما جهرا"لكن"تجوز زيادتها على ركعتين بخلاف العيد وأيضا"قيل يقرأ في الثانية {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} لأنها لائقة بالحال إذ فيها {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} [نوح:10] الآية"ولا

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت