ص -393- كتاب الجنائز
بفتح الجيم جمع جنازة به وبالكسر اسم للميت في النعش وقيل بالفتح لذلك وبالكسر للنعش وهو فيه وقيل عكسه من جنز ستر قيل كان حق هذا أن يذكر بين الفرائض والوصايا لكن لما كان أهم ما يفعل بالميت الصلاة ذكر أثرها.
"ليكثر"كل مكلف ندبا مؤكدا وإلا فأصل ذكره سنة أيضا ولا يفهمه المتن لأنه لا يلزم من ندب الأكثر ندب الأقل الخالي عن الكثرة وإن لزم من الإتيان بالأكثر الإتيان بالأقل وكونه سنة من حيث اندراجه فيه. وعلى هذا يحمل قول شيخنا في شرح الروض يستحب الإكثار من ذكر الموت المستلزم ذلك لاستحباب ذكره المصرح به في الأصل أيضا ا هـ"ذكر الموت"..لأنه أدعى إلى امتثال الأوامر واجتناب المناهي للخبر الصحيح"أكثروا من ذكر هاذم اللذات"أي بالمهملة مزيلها من أصلها وبالمعجمة قاطعها لكن قال السهيلي الرواية بالمعجمة"فإنه ما ذكر في كثير"أي من الأمل"إلا قلله ولا قليل"أي من العمل"إلا كثره"،"ويستعد"وجوبا إن علم أن عليه حقا وإلا فندبا كما هو ظاهره وعلى هذا يحمل قول شارح"ندبا"وقول آخرين"وجوبا"،"بالتوبة"بأن يبادر إليها"ورد المظالم"إلى أهلها يعني الخروج منها ليتناول رد الأعيان ونحو قضاء الصلاة - وقد صرح السبكي بأن تاركها ظالم لجميع المسلمين.وقضاء دين لم يبرأ منه والتمكين من استيفاء حد أو تعزير لا يقبل العفو أو يقبله ولم يعف عنه وذلك لأنه قد يأتيه الموت بغتة وعطفها اعتناء بشأنها لأنها أهم شروط التوبة."والمريض آكد"بذلك أي أشد مطالبة به من غيره لنزول مقدمات الموت به."ويضجع"ندبا"المحتضر". وهو من حضره الموت"لجنبه الأيمن"فالأيسر"إلى القبلة على الصحيح"كما في اللحد ولأن القبلة أشرف الجهات. قال في المجموع: والعمل على المقابل أي الموافق للمذكور في قوله"فإن تعذر"أي تعسر ذلك"لضيق مكان ونحوه"كعلة بجنبيه"ألقي على قفاه ووجهه وأخمصاه"بفتح الميم أشهر من ضمها وكسرها وهما المنخفض من الرجلين والمراد جميع أسفلهما"للقبلة"لأنه الممكن ويرفع رأسه ليتوجه وجهه للقبلة."ويلقن"ندبا المحتضر ولو مميزا على الأوجه ليحصل له الثواب الآتي وبه فارق عدم تلقينه في القبر لا منه من السؤال"الشهادة"أي لا إله إلا الله فقط لخبر مسلم"لقنوا موتاكم"أي من حضره الموت"لا إله إلا الله"مع الخبر الصحيح"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"أي مع الفائزين وإلا فكل مسلم ولو فاسقا يدخلها ولو بعد عذاب وإن طال خلافا لكثير من فرق الضلال كالمعتزلة والخوارج..وقول جمع: يلقن"محمد رسول الله"أيضا لأن القصد موته على الإسلام ولا يسمى مسلما إلا بهما مردود بأنه مسلم وإنما القصد ختم كلامه بلا إله إلا الله ليحصل له ذلك الثواب وبحث تلقينه الرفيق الأعلى لأنه آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود بأن ذلك لسبب لم يوجد في غيره وهو
ج /1