فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2116

ص -470- ينبغي الاكتفاء فيه بمائتي مثقال كالذهب كما يصرح به التعليل الآتي المأخوذ منه أن المدار على الوزن دون النفاسة وذلك لانتفاء الزينة عنه المجوزة لهن التحلي بل ينفر الطبع منه كذا قالوه وبه يعلم ضابط السرف واعتبر في الروضة كالشرحين مطلقا السرف ولم يقيده بالمبالغة كالمتن ويجمع بأن المراد بالسرف ظهوره فيساوي قيد المبالغة فيه المذكورة في المتن ثم رأيته في المجموع صرح بما ذكرته من أن المراد السرف الظاهر لا مطلق.السرف ثم هذا كله إنما هو بالنسبة لحل لبسه وحرمته أما الزكاة فتجب بأدنى سرف؛ لأنه إن لم يحرم كره ومر وجوبها في المكروه"وكذا"يحرم"إسرافه"أي الرجل"في آلة الحرب"لما فيه من زيادة الخيلاء وبهذا يظهر وجه عدم تقييده بالمبالغة هنا إذ الأصل حل النقد وعدم الخيلاء فيه بالنسبة للمرأة دون الرجل فاغتفر لها قليل السرف بخلافه"وجواز تحلية المصحف"يعني ما فيه قرآن ولو للتبرك فيما يظهر وغلافه وإن انفصل عنه"بفضة"للرجال والنساء إكراما له"وكذا"يجوز تحلية ما ذكر"للمرأة بذهب"كتحليها به مع إكرامه أما بقية الكتب فلا يجوز تحليتها مطلقا قطعا.

تنبيه: يؤخذ من تعبيرهم بالتحلية المار الفرق بينها وبين التمويه حرمة التمويه هنا بذهب أو فضة مطلقا لما فيه من إضاعة المال فإن قلت العلة الإكرام وهو حاصل بكل قلت لكنه في التحلية لم يخلفه محظور بخلافه في التمويه لما فيه من إضاعة المال وإن حصل منه شيء فإن قلت يؤيد الإطلاق.قول الغزالي من كتب القرآن بالذهب فقد أحسن ولا زكاة عليه قلت يفرق بأنه يغتفر في إكرام حروف القرآن ما لا يغتفر في نحو ورقه وجلده على أنه لا يتأتى إكرامها إلا بذلك فكان مضطرا إليه فيه بخلافه في غيرها يمكن الإكرام فيه بالتحلية فلم يحتج للتمويه فيه رأسا.

"وشرط زكاة النقد الحول"كما في المواشي نعم لو ملك نقدا نصابا ستة أشهر ثم أقرضه لآخر لم ينقطع الحول كما مر فإذا كان موسرا أو عاد إليه زكاه عند تمام الستة الأشهر الثانية كما قاله الشيخ أبو حامد وجعله أصلا مقيسا عليه وذكره الرافعي أثناء تعليل واعتمده البلقيني وغيره ولو حلى حيوانا بنقد حرم ولزمته زكاته"ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ"واليواقيت لعدم ورودها في ذلك ولأنها معدة للاستعمال كالماشية العاملة.

باب زكاة المعدن

هو بفتح فسكون فكسر مكان الجواهر المخلوقة فيه ويطلق عليه نفسها كنقد وحديد ونحاس وهو المراد في الترجمة من عدن كضرب أقام ومنه جنات عدن"والركاز"هو ما دفن بالأرض من ركز غرز أو خفي ومنه {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريم:98] أي صوتا خفيا"والتجارة"وهي تقليب المال بالتصرف فيه لطلب النماء.

"من استخرج"وهو من أهل الزكاة"ذهبا أو فضة من معدن"من أرض مباحة أو مملوكة له كذا اقتصروا عليه وقضيته أنه لو كان من أرض موقوفة عليه أو على جهة عامة

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت