فهرس الكتاب
ص -47- خل بخمر أو لبن أتان بلبن مأكول أو مذكاة بميتة ومما سيذكره في موانع النكاح أن شرطه أيضا أن يكون للعلامة فيه مجال ومن ثم لم يجتهد في صورة اختلاط المحرم الآتية. ثم ومما قدمته في المتحير أنه يشترط للعمل به ظهور العلامة فلا يجوز له الإقدام على أحدهما بمجرد الحدس والتخمين كما مر، وإنما كان هذا شرطا للعمل بخلاف ما قبله؛ لأن تلك إذا وجدت اجتهد، ثم إن ظهر له شيء عمل به وإلا فلا فما دل عليه ظاهر الروضة تبعا للغزالي من أن الأخير شرط للاجتهاد أيضا غير مراد وعن بعض الأصحاب اشتراط كونهما لواحد، وإلا تطهر كل بإنائه كما في إن كان ذا غرابا فهي طالق وعكسه الآخر ولم يعلم فإن زوجة كل تحل له ورد بأن الوطء يستدعي ملك الواطئ للمحل، والوضوء يصح بمغصوب وأوضح منه أنه لا مجال للاجتهاد في الأبضاع فأبقينا كلا على أصل الحل إذ لا نية ثم تتأثر بالشك، وهنا له مجال من حيث إنه يصح من كل النظر في الطاهر منهما فوجب لتأثر النية بالشك في حق كل منهما.
"ولو أخبر بتنجسه"أي الماء وهو مثال أو استعماله له ولو على الإبهام أو بطهارته على التعيين قبل استعمال ذلك أو بعده. وفارق الإبهام، ثم التعيين هنا بأن التنجيس على الإبهام يوجب اجتنابهما، والطهارة على الإبهام لا تجوز استعمال واحد منهما، وإن استويا في إفادة الإبهام في كل جواز الاجتهاد فيهما"مقبول الرواية"وهو المكلف العدل ولو امرأة وقنا عن نفسه أو عدل آخر فلا يكفي إخبار كافر وفاسق ومميز إلا إن بلغوا عدد التواتر أو أخبر كل عن فعله فيقبل قوله عما أمر بتطهيره طهرته لا طهر"وبين السبب"في تنجسه أو استعماله أو طهره ك ولغ هذا الكلب في هذا وقت كذا، ولم يعارضه مثله ك كان في ذلك الوقت بمحل كذا وإلا كأن استويا ثقة أو كثرة أو كان أحدهما أوثق والآخر أكثر سقطا وبقي أصل طهارته"أو كان فقيها"أي عارفا بأحكام الطهارة والنجاسة. أو الاستعمال وإطلاق الفقيه على نحو هذا شائع عرفا نظير ما يأتي في نحو الوقف والوصية وتخصيصه بالمجتهد اصطلاح خاص"موافقا"لاعتقاد المخبر في ذلك أو عارفا به وإن لم يعتقده فيما يظهر؛ لأن الظاهر أنه إنما يخبره باعتقاده لا باعتقاد نفسه لعلمه بأنه لا يقبله فالتعبير بالموافق للغالب فإن قلت يحتمل أنه يخبره باعتقاد نفسه ليخرج من الخلاف قلت هذا احتمال بعيد ممن يعرف المذهبين فلا يعول عليه على أنه غير مطرد"اعتمده"وجوبا وإن لم يبين بخلاف عامي ومخالف لم يبينا سببا لانتفاء الثقة بقولهما، وإنما قبلت الشهادة على الردة مع الإطلاق على ما يأتي تغليظا على المرتد لإمكان أن يبرهن عن نفسه ووجب التفصيل في الشهادة بالجرح ولو من الفقيه الموافق على ما فيه؛ لأن الحاكم يلزمه الاحتياط ومنه أن لا يعول على إجمال غيره مطلقا على ما يأتي أواخر الشهادات.
"ويحل استعمال كل إناء طاهر"من حيث كونه طاهرا وإن حرم من جهة أخرى كجلد آدمي غير حربي ومرتد وكمغصوب بخلاف النجس فيحرم إلا في ماء كثير أو جاف والإناء جاف نعم يكره، وظاهر أن المراد بالنجس هنا ما يعم المتنجس ولا ينافي الحرمة هنا ما يأتي من كراهة البول في الماء القليل؛ لأنه لا تضمخ بنجاسة ثم أصلا والكلام هنا. في استعمال
ج /1