فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2116

ص -480- كالنفقة ولأن الأصح أن الفطرة تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي وعلى التحمل فهو كالحوالة ومن ثم لو أعسر زوج فالإخراج كما يأتي وإنما أجزأ إخراج المتحمل عنه بغير إذن المتحمل نظرا لكونها طهرة له فلا تأبيد في هذا للضمان خلافا لمن زعمه وأما الجواب بكونه نوى ففيه نظر ظاهر؛ لأن إجزاء نيته هو محل النزاع وجزم في البسيط بأنها تصح من الكافر بغير نية ونقلاه في الروضة وأصلها عن الإمام لعدم صحة نيته وعدم صائر إلى أن المتحمل عنه ينوي لكن في المجموع عنه يكفي إخراجه ونيته؛ لأنه المكلف بالإخراج ا هـ وظاهره وجوبها ويعلل بأنه غلب فيها المالية والمواساة فكانت كالكفارة أما المرتد وممونه فهي موقوفة إن عاد إلى الإسلام وجبت وإلا فلا.

"ولا"فطرة على"رقيق"لا عن نفسه ولا عن غيره؛ لأن غير المكاتب لا يملك وهو ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة ولاستقلاله نزل مع السيد منزلة أجنبي فلم تلزمه فطرته."وفي المكاتب"كتابة صحيحة"وجه"أنها تلزمه في كسبه عن نفسه وممونه ووجه أنها تلزم سيده؛ لأن الكل ملكه أما المكاتب كتابة فاسدة فتلزم سيده جزما"ومن بعضه حر يلزمه"من الفطرة عن نفسه"قسطه"بقدر ما فيه من الحرية وباقيها عنه على مالك الباقي كالنفقة هذا إن لم تكن مهايأة وإلا لزمت من وقع زمن الوجوب في نوبته بناء على الأصح عند الشيخين وإن اعترضا أن المؤن النادرة تدخل في المهايأة وكذا شريكان في قن وولدان في أب تهايآ فيه وإلا فعلى كل قدر حصته والكلام في نفس المبعض كما تقرر أما مملوكه وقريبه فيلزمه كل زكاته مطلقا كما هو ظاهر.

"ولا"فطرة على"معسر".وقت الوجوب إجماعا وإن أيسر بعد وقول البغوي لو أعسر الأب وقت الوجوب ثم أيسر قبل إخراج الابن لزمت الأب مبني على ضعيف وهو هنا بخلاف سائر الأبواب"فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته"من آدمي وحيوان واستعمال من فيمن لا يعقل تغليبا بل واستقلالا شائع بل حقيقة عند بعض المحققين فلا اعتراض عليه خلافا لمن زعمه"ليلة العيد ويومه شيء فمعسر"ومن فضل عنه شيء فموسر؛ لأن القوت لا بد منه ويسن لمن طرأ يساره أثناء ليلة العيد بل قبل غروب يومه فيما يظهر إخراجها وأفهم المتن أنه لا يجب الكسب لها أي إن لم تصر في ذمته لتعديه. وإنما أوجبوه لنفقة القريب؛ لأنه كالنفس."ويشترط"في الابتداء"كونه"أي الفاضل عما ذكر"فاضلا عن"دين ولو مؤجلا على تناقض فيه ويفارق ما يأتي في زكاة المال أن الدين لا يمنعها بتعلقها بعينه فلم يصلح الدين مانعا لها لقوتها بخلاف هذه إذ الفطرة طهرة للبدن والدين يقتضي حبسه بعد الموت ولا شك أن رعاية المخلص عن الحبس مقدمة على رعاية المطر وعن دست ثوب لائق به وبممونه وعن لائق به وبهم من نحو"مسكن"بفتح الكاف وكسرها"وخادم يحتاج إليه"أي كل منهما لسكنه أو لخدمته ولو لمنصبه أو ضخامته أو خدمة ممونه لا لعمله في أرضه وماشيته"في الأصح"كما في الكفارة بجامع أن كلا مطهر أما لو ثبتت الفطرة في ذمته فيباع فيها كل ما يباع في الدين من نحو مسكن وخادم لتعديه بتأخيرها غالبا وبه يفرق بين هذا وحالة الابتداء ويندفع استشكال الأذرعي لذلك وخرج بلائق

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت