فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2116

ص -493- المال"مع نحو التصفية للمعشر والمعدن كما علم مما مر ولا نظر لقدرته على الإخراج من محل آخر؛ لأنه مشق ومع عدم الاشتغال بمهم ديني أو دنيوي كأكل وحمام أو بمضي مدة بعد الحول يتيسر فيها الوصول لغائب"والأصناف"أو نائبهم كالساعي أو بعضهم فهو متمكن بالنسبة لحصته حتى لو تلفت ضمنها"وله"أي للمالك الرشيد أو ولي غيره"أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن"وليس للإمام أن يطلبها إجماعا على ما في المجموع نعم يلزمه إذا علم أو ظن أن المالك لا يزكي أن يقول له ما يأتي"وكذا الظاهر"ومر بيانهما آنفا"على الجديد"وانتصر للقديم الموجب لأدائها إليه فيه؛ لأنه لا يقصد إخفاؤه فإن فرق بنفسه مع وجوده لم يحسب بظاهر"خذ من أموالهم صدقة"ويجاب بأن الوجوب بتقدير الأخذ بظاهره لعارض هو عدم الفهم له ونفرتهم عنه لعدم استقرار الشريعة وقد زال ذلك كله هذا إن لم يطلب من الظاهر وإلا وجب الدفع له اتفاقا ولو جائرا وإن علم أنه يصرفها في غير مصارفها"وله"إذا جاز له التفرقة بنفسه"التوكيل"فيها لرشيد وكذا لنحو كافر ومميز وسفيه إن عين له المدفوع له.وأفهم قوله له إن صرفه بنفسه أفضل"و"له"الصرف إلى الإمام"أو الساعي؛ لأنه نائب المستحقين فيبرأ بالدفع له وإن قال أي الإمام آخذها منك وأنفقها في الفسق؛ لأنه لا ينعزل به قال القفال ويلزمه إذا ظن من إنسان عدم إخراجها أن يقول له أدها وإلا فادفعها لي لأفرقها؛ لأنه إزالة منكر قال الأذرعي كأنهم أرادوا أن يرهقه إلى هذا أو هذا فلا يكتفى منه بوعد التفرقة؛ لأنها فورية ومثلها في ذلك نذر فوري أو كفارة كذلك"والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل"؛ لأنه أعرف بالمستحقين وأقدر على التفرقة والاستيعاب وقبضه مبرئ يقينا بخلاف من يفرق بنفسه؛ لأنه قد يعطي غير مستحق"إلا أن يكون جائرا"في الزكاة فالأفضل أن يفرق بنفسه مطلقا لكن في المجموع ندب دفع زكاة الظاهر إليه ولو جائرا،"وتجب النية"في الزكاة لخبر"إنما الأعمال بالنيات""فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما"كهذا زكاة مالي المفروضة أو الصدقة المفروضة أو الواجبة ولعل هذا في الزكاة لبيان الأفضل إذ لو اقتصر على نية الزكاة كهذه زكاة كفى؛ لأنها لا تكون إلا فرضا كرمضان بخلاف الصدقة والظهر مثلا لما مر أن المعادة نفل"ولا يكفي"هذا"فرض مالي"لصدقه بالكفارة والنذر وغيرهما قيل هذا ظاهر إن كان عليه شيء من ذلك غير الزكاة ا هـ ويرد بأن القرائن الخارجية لا تخصص النية فلا عبرة بكون ذلك عليه أو لا نظرا لصدق منويه بالمراد وغيره"وكذا الصدقة"فلا يكفي هذا صدقة مالي"في الأصح"لصدقها بصدقة التطوع وبغير المال كالتحميد والتسبيح كما في الحديث"ولا يجب تعيين المال"المخرج عنه في النية فلو كان عنده خمس إبل وأربعون شاة فأخرج شاة ناويا الزكاة ولم يعين أجزأ وإن ردد فقال هذه أو تلك فلو تلف أحدهما أو بان تلفه جعلها عن الباقي"ولو عين لم يقع عن غيره"وإن بان المعين تالفا؛ لأنه لم ينو ذلك الغير ومن ثم لو نوى إن كان تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره ويأتي ذلك في مائتي درهم حاضرة ومائتين غائبة أي عن المجلس لا البلد إلا إن جوزنا النقل ولو أدى عن مال مورثه بفرض موته وإرثه له ووجوب الزكاة فيه فبان كذلك لم يجزئه للتردد في النية مع أن"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت