فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2116

ص -49- خلاف ما أفتى به ابن عبد السلام الذي استوجهه بعضهم؛ لأن للنفس ميلا ذاتيا لذاك أكثر فكان اتخاذه مظنة استعماله بخلاف غيره،"ويحل"الإناء"المموه"أي المطلي من أحدهما بنحو نحاس مطلقا كما مر أو من غيرهما بأحدهما أي استعماله حيث لم يتحصل يقينا منه شيء وعبارة الأنوار متمول ويوافقها قول الزركشي يظهر في الوزن بالنار.

تنبيه: ذكر بعض الخبراء المرجوع إليه في ذلك أن لهم ماء يسمى بالحاد، وأنه يخرج الطلاء ويحصله وإن قل بخلاف النار من غير ماء فإن القليل لا يقاومها فيضمحل بخلاف الكثير، والظاهر أن مراد الأئمة هذا دون الأول لندرته كالعارفين به نعم زعم بعضهم أن ما خلط بالزئبق لا يتحصل منه شيء بها وإن كثر وبتسليمه فيظهر اعتبار تجرده عن الزئبق، وأنها حينئذ هل ليحصل منه شيء أو لا.

"في الأصح"لانتفاء العين حينئذ فإن حصل حرم لوجودها. والكلام في استدامته كما أفهمه قوله المموه أما فعل التمويه فحرام في نحو سقف وإناء وغيرهما مطلقا خلافا لمن فرق؛ لأنه إضاعة مال بلا فائدة فلا أجرة لصانعه كالإناء ولا أرش على مزيله أو كاسره والكعبة وغيرها سواء في ذلك نعم بحث حله في آلة الحرب تمسكا بأن كلامهم يشمله ويوجه بعد تسليمه بأنه لحاجة كما يأتي.

تنبيه: يؤخذ من إطباقهم. هنا على نفي الأجرة شذوذ قول الماوردي والروياني يحل ما يؤخذ بصنعة محرمة كالتنجيم؛ لأنه عن طيب نفس ويرد ما عللا به أن كسب الزانية كذلك، والخبر الصحيح أن كسب الكاهن خبيث وأن بذل المال في مقابلة ذلك سفه فأكله من أكل أموال الناس بالباطل ومن ثم شنع الأئمة في الرد عليهما، وليس من التمويه لصق قطع نقد في جوانب الإناء المعبر عنه في الزكاة بالتحلية لإمكان فصلها من غير نقص بل هي أشبه شيء بالضبة لزينة فيأتي فيها تفصيلها فيما يظهر، ثم رأيت بعضهم عرف الضبة في عرف الفقهاء بأنها ما يلصق بالإناء وإن لم ينكسر، وكأنه أخذه من جعلهم سمر الدراهم في الإناء كالضبة وهو صريح فيما ذكرته، وبهذا يعرف أن تحلية آلة الحرب جائزة وإن كثرت كالضبة لحاجة وإن تعددت وأن إطلاقهم تحريم تحلية غيرها يتعين حمله على قطع يحصل من مجموعها قدر ضبة كبيرة لزينة فتأمله.

"و"يحل الإناء"النفيس"في ذاته"كياقوت"ومرجان وعقيق وبلور أي استعماله"في الأظهر"كالمتخذ من نحو مسك وعنبر؛ لأنه لا يعرفه إلا الخواص فلا تنكسر به قلوب الفقراء بخلاف النقد ومحل الخلاف في غير فص الخاتم فيحل منه جزما وكل ما في تحريمه خلاف قوي كما هنا ينبغي كراهته"وما"أي والإناء الذي"ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة"عرفا"لزينة"ولو في بعضها بأن يكون بعضها لزينة وبعضها لحاجة كما في أصله المقتضي أنه لا فرق فيما للزينة بين صغره وكبره وكان وجهه أنه لما انبهم، ولم يتميز عما للحاجة غلب وصار المجموع كأنه للزينة وعليه فلو تميز الزائد على الحاجة. كان له حكم ما للزينة وهو متجه"حرم"هو يعني استعماله للزينة مع الكبر أي المحقق فما شك في كبره

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت