فهرس الكتاب
ص -518- ولو للمتمتع"في الجديد"وهي ثلاثة بعد يوم النحر للنهي الصحيح عن صيامها"ولا يحل"أي ولا يجوز"التطوع يوم الشك بلا سبب"لما صح عن عمار رضي الله عنه من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ولا تختص الحرمة به بل يحرم صوم ما بعد نصف شعبان ما لم يصله بما قبله أو يكن لسبب مما يأتي ولو أفطر بعد صومه المتصل بالنصف امتنع عليه الصوم بعده بلا سبب مما يأتي لزوال الاتصال المجوز لصومه."فلو صامه لم يصح في الأصح"كيوم العيد بجامع التحريم للذات أو لازمها"وله"من غير كراهة"صفة عن القضاء"ولو لنفل كأن شرع في نفل فأفسده"والنذر"كأن نذر صوم يوم كذا فوافق يوم الشك أما نذر صوم يوم الشك فلا ينعقد والكفارة مسارعة لبراءة ذمته ولأن له سببا فجاز كنظيره من الصلاة في الوقت المكروه.ومن ثم يأتي في التحري هنا ما مر ثم"وكذا لو وافق عادة تطوعه"كأن اعتاد سرد الصوم أو صوم نحو الاثنين أو صوم يوم وفطر يوم فوافق يوم الشك يوم صومه لخبر الصحيحين بذلك قال بعضهم وتثبت العادة هنا بمرة.
"وهو"أي يوم الشك الذي يحرم صومه بسببين كونه يوم شك وكونه بعد النصف من شعبان"يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس"أي جمع منهم بحيث يتولد من تحدثهم الشك في الرؤية فيما يظهر وأما قول الروض الذي يتحدث فيه بالرؤية من يظن صدقه فهو مخالف لعبارة أصله وعجيب كون شيخنا لم ينبه على ذلك وهي إذا وقع في الألسن أنه رئي ولم يقل عدل أنا رأيته أو قاله ولم يقبل الواحد أو قاله عدد من النساء أو العبيد أو الفساق وظن صدقهم انتهت فظن الصدق إنما اشترطه في قول غير الأهل لا في التحدث. فالوجه أنه لا يشترط فيه ظن صدق بل تولد شك كما ذكرته"برؤيته"أي بأن الهلال رئي ليلته وإن أطبق الغيم على الأوجه ولم يعلم من رآه"أو شهد"أي أخبر؛ إذ لا يشترط ذكر ذلك عند حاكم ومن ثم عبر أصله بقال"بها صبيان أو عبيد أو فسقة"أو نساء وظن صدقهم أو عدل ورد ويكفي اثنان من كل على ما أخذ من كلام الروضة واشترط العدد هنا بخلاف ما مر في النية احتياطا فيهما فإن فقد ذلك حرم صومه لكونه بعد النصف لا لكونه يوم شك. ومر أول الباب أن من اعتقد صدق من أخبره من هؤلاء لزمه الصوم ويقع عن رمضان وقد جمعوا بين ما أوهمه كلامه من التنافي ثم وفي النية وهنا بأمور كثيرة ذكرتها مع ما فيها في شرح العباب ومن أحسنها ما قدمته في مبحث النية"وليس إطباق الغيم بشك"؛ لأنا تعبدنا فيه بإكمال العدد كما مر.
"ويسن تعجيل الفطر"؛ إذ تيقن الغروب وتقديمه على الصلاة للخبر الصحيح"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"ويسن كونه وإن تأخر كما أفادته عبارة أصله"على تمر"، وأفضل منه رطب وجد لما صح"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء". وقضيته عدم حصول السنة بالبسر وإن تم صلاحه وبالأولى ما لم يتم صلاحه، ولو قيل بالإلحاق في الأول لم يبعد"وإلا"تيسر له أحدهما أي حال إرادة الفطر فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر قدم الأول فيما يظهر؛ لأن مصلحة التعجيل فيها حصة تعود على الناس أشير إليها في
ج /1