فهرس الكتاب
ص -56- الخلاف بقبلها وقطع في دبرها بعدم النقض قال؛ لأن دبر الآدمي لا ينقض في القديم فدبرها أولى انتهى وقد علمت أن لكلامهم وجها.
"وينقض فرج الميت والصغير"لصدق الاسم عليهم"ومحل الجب"أي القطع؛ لأنه أصل الذكر أو الفرج ولو بقي أدنى شاخص منه نقض قطعا"والذكر"والفرج"الأشل وباليد الشلاء في الأصح"لشمول الاسم قيل إدخال الباء هنا متعين؛ لأن الإضافة في مس قبل للمفعول ومتى كانت اليد ممسوسة للذكر لا ينتقض الوضوء كما أفاده قولهم ببطن الكف الصريح في باء الآلة المقتضي كونها آلة المس انتهى وما ذكره في الإضافة صحيح وقوله ومتى إلخ فاسد كزعمه تعين الباء للآلة؛ لأن جعل اليد آلة إنما هو باعتبار الغالب ولم يبالوا بذلك الإيهام اتكالا على ما مهدوه من أنها مظنة للذة الصريح في أنه لا فرق بين كونها ماسة للذكر أو ممسوسة له"ولا تنقض رءوس الأصابع وما بينها"وحرفها وحرف الكف لخبر الإفضاء السابق مع أنها ليست مظنة للذة."ويحرم"على غير فاقد الطهورين ونحو السلس"بالحدث"الذي هو أحد الأسباب أو المانع السابق، ويصح إرادة المنع لكن بتكلف إذ ينحل المعنى إلى أنه يحرم بسبب المنع من نحو الصلاة الصلاة. وذلك المنع هو التحريم فيكون الشيء سببا لنفسه أو بعضه"الصلاة"إجماعا ومثلها صلاة الجنازة وسجدة تلاوة أو شكر وخطبة جمعة"والطواف"فرضا ونفلا للحديث الصحيح على نزاع في رفعه صحح المصنف منه عدمه الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق"وحمل المصحف"بتثليث ميمه وخرج به ما نسخت تلاوته وبقية الكتب المنزلة"ومس ورقه"ولو البياض للخبر الصحيح"لا يمس القرآن إلا طاهر"والحمل أبلغ من المس"وكذا جلده"المتصل به يحرم مسه ولو بشعرة"على الصحيح"؛ لأنه كالجزء منه ويؤخذ منه أنه لو جلد مع المصحف غيره حرم مس الجلد الجامع لهما من سائر جهاته؛ لأن وجود غيره معه لا يمنع نسبة الجلد إليه وبتسليم أنه منسوب إليهما فتغليب المصحف متعين نظير ما يأتي في تفسير وقرآن استويا، فإن قلت وجود غيره معه فيه يمنع إعداده له قلت الإعداد إنما هو قيد في غيره مما يأتي ليتضح قياسه عليه وأما هو فكالجزء كما تقرر فلا يشترط فيه إعداده، ويلزم عاجزا عن طهر ولو تيمما حمله أو توسده إن خاف عليه نحو غرق أو حرق أو كافر أو تنجس ولم يجد أمينا يودعه إياه، فإن خاف ضياعه جاز الحمل لا التوسد؛ لأنه أقبح، ويحرم توسد كتاب علم محترم لم يخش نحو سرقته،"و"حمل ومس"خريطة وصندوق"بفتح أوله وضمه ومثله كرسي وضع عليه كما هو ظاهر"فيهما مصحف"وقد أعدا له أي وحده كما هو ظاهر لشبههما حينئذ بجلده بخلاف ما إذا انتفى كونه فيهما أو إعدادهما له فيحل حملهما ومسهما وظاهر كلامهم أنه لا فرق فيما أعد له بين كونه على حجمه. وأن لا، وإن لم يعد مثله له عادة، وهو قريب،"و"حمل ومس"ما كتب لدرس قرآن"ولو بعض آية"كلوح في الأصح"؛ لأنه كالمصحف وظاهر قولهم بعض آية أن نحو الحرف كاف وفيه بعد بل ينبغي في ذلك البعض كونه جملة مفيدة وقولهم كتب لدرس أن العبرة في قصد الدراسة والتبرك بحال الكتابة دون ما بعدها وبالكاتب لنفسه. أو لغيره تبرعا وإلا فآمره
ج /1