فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 2116

ص -211- مالكها وعجيب توقفه كابن الأستاذ في هذه أيضا. نعم لا أثر لظن وجوب في مبيع اشتراه فاسدا فلا يرجع بما أنفق عليه"وقيل"يرد"القيمة"يوم القبض وأداء المقرض كأداء المسلم فيه في جميع ما مر فيه صفة وزمنا ومحلا."و"لكن"لو ظفر"المقرض"به"أي بالمقترض"في غير محل الإقراض وللنقل"من محله إلى محل الظفر"مؤنة"ولم يتحملها المقرض"طالبه بقيمة بلد الإقراض"يوم المطالبة لجواز الاعتياض عنه لا بالمثل استوت قيمة بلد الإقراض والمطالبة أم لا كما قاله الشيخان خلافا لابن الصباغ وجماعة للضرر وهي للفيصولة فلو اجتمعا ببلد الإقراض لن يترادا أما إذا لم تكن له مؤنة أو تحملها المقرض فيطالبه به نعم النقد الذي يعسر نقله أو تفاوتت قيمته بتفاوت البلاد كالذي لنقله مؤنة قاله الإمام وقوله أو تفاوتت قيمته إنما يأتي على ما مر عن ابن الصباغ.

"ولا يجوز"قرض نقد أو غيره إن اقترن"بشرط رد صحيح عن مكسر أو"رد"زيادة"على القدر المقرض أو رد جيد عن رديء أو غير ذلك من كل شرط جر منفعة للمقرض كرده ببلد آخر أو رهنه بدين آخر فإن فعل فسد العقد لخبر"كل قرض جر منفعة فهو ربا"وجبر ضعفه مجيء معناه عن جمع من الصحابة ومنه القرض لمن يستأجر ملكه أي مثلا بأكثر من قيمته لأجل القرض إن وقع ذلك شرطا إذ هو حينئذ حرام إجماعا وإلا كره عندنا وحرم عند كثير من العلماء قاله السبكي."ولو رد"، وقد اقترض لنفسه من ماله"هكذا"أي زائدا قدرا أو صفة"بلا شرط فحسن"ومن ثم ندب ذلك ولم يكره للمقرض الأخذ كقبول هديته ولو في الربوي وكذا كل مدين للخبر السابق وفيه"إنخياركم أحسنكم قضاء"ولو عرف المستقرض برد الزيادة كره إقراضه على أحد وجهين ويتجه ترجيحه إن قصد ذلك وظاهر كلامهم ملك الزائد تبعا وهو متجه خلافا لبعضهم وحينئذ فهو هبة مقبوضة فيمتنع الرجوع فيه كما أفتى به ابن عجيل."ولو شرط مكسرا عن صحيح أو أن يقرضه"شيئا آخر"غيره لغا الشرط"فيهما ولم يجب الوفاء به؛ لأنه وعد تبرع"الأصح أنه لا يفسد العقد"إذ ليس فيه جر منفعة للمقرض"ولو شرط أجلا فهو كشرط مكسر عن صحيح إن لم يكن للمقرض غرض"صحيح أو له والمقترض غير مليء فيلغو لأجل امتناع التفاضل فيه كالربا ويصح العقد لأنه زاد في الإرفاق بجر المنفعة للمقترض ولا أثر لجرها له في الأخيرة؛ لأن المقترض لما كان معسرا كان الجر إليه أقوى فغلب وفارق الرهن بقوة داعي القرض فإنه سنة وبأن وضعه جر المنفعة للمقترض فلم يفسد باشتراطها له ويسن الوفاء بالتأجيل ونحوه؛ لأنه وعد خير ولا يتأجل الحال لا بالوصية والنذر على ما فيه مما يأتي في بابه فبأحدهما تتأخر المطالبة به مع حلوله."وإن كان"للمقرض غرض"كزمن نهب"والمقترض مليء"فكشرط"رد"صحيح عن مكسر"فيفسد العقد"في الأصح"لأن فيه جر منفعة للمقرض"وله"أي المقرض"شرط رهن وكفيل"عينا قياسا على ما مر في البيع وإقرار به وحده عند حاكم وإشهاد عليه؛ لأنه مجرد توثقه فله إذا اختل الشرط الفسخ وإن كان له الرجوع بلا شرط؛ لأن الحياء والمروءة يمنعانه منه.

"ويملك القرض بالقبض"السابق في المبيع كما هو ظاهر وإلا لامتنع عليه التصرف فيه وكالهبة"وفي قول بالتصرف"المزيل

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت