فهرس الكتاب
ص -220- المكاتب بخلاف المأذون"ويستنيب مكاتبه"كتابة صحيحة لاستقلاله باليد والتصرف كالأجنبي ومبعضا وقعت الإنابة في نوبته."ولو رهن وديعة عند مودع أو مغصوبا عند غاصب"أو مستعيرا عند مستعير أو رهن أصل من فرعه أو ارتهن له"لم يلزم"هذا الرهن"ما لم يمض زمن إمكان قبضه"من وقت الإذن مع النقل أو التخلية نظير ما مر في البيع؛ لأن دوام اليد كابتداء القبض ولا يشترط ذهابه إليه كما قالاه، وإن أطال جمع في رده"والأظهر"في غير الولي إذ العبرة فيه بالقصد فقط"اشتراط إذنه"أي لراهن"في قبضه"؛ لأن اليد كانت عن غير جهة الرهن ولم يقع تعرض للقبض عنه"ولا يبرئه ارتهانه"ونحو إجارته وتوكيله وقراضه عليه وتزوجه إياها وإبرائه عن ضمانه قبل رده لمالكه"عن الغصب"ونحوه من كل ضمان يد كالعارية؛ لأن نحو الرهن توثق لا ينافي الضمان ومن ثم لو تعدى فيه المرتهن لم يرتفع.
تنبيه: يأتي في الوديعة أنه لو تعدى فيها فأبرأه المالك عن ضمانها برئ ويفرق بأن يد الغاصب ونحوه متأصلة في الضمان فلم يرتفع بمجرد القول ويد الوديع الضمان طارئ عليها فهي متأصلة في الأمانة فردت إليها بأدنى سبب.
"ويبرئه الإيداع"كاستأمنتك عليه أو أذنت لك في حفظه"في الأصح"؛ لأنه محض ائتمان فينافيه الضمان ومن ثم لو تعدى الوديع في الوديعة ارتفع عقد الإيداع واجتماع القراض والعارية يتصور في إعارة النقد للتزيين."ويحصل الرجوع عن الرهن قبل القبض بتصرف يزيل الملك كهبة مقبوضة"وإعتاق وبيع"وبرهن"أعاد الباء لئلا يتوهم أنه من المزيل"مقبوض"لتعلق حق الغير به لا غير مقبوض على المعتمد وإنما استويا في الرجوع عن الوصية؛ لأنه لا قبول فيها حالا فضعفت بخلاف الرهن"وكتابة"صحيحة"وكذا"فاسدة"وتدبيره في الأظهر"لمنافاة ذلك لمقصود الرهن، وإن جاز الرجوع عنه"وبإحبالها"لامتناع بيعها"لا الوطء"فقط؛ لأنه استخدام"والتزويج"إذ لا تعلق له بمورد العقد ومن ثم جاز ابتداء رهن المزوجة."ولو مات العاقد"الراهن أو المرتهن"قبل القبض أو جن"أو أغمي عليه أو طرأ عليه حجر سفه أو فلس أو خرس ولم تبق له إشارة مفهمة"أو تخمر العصير أو أبق العبد"أو جنى قبل القبض في الكل"لم يبطل"الرهن"في الأصح"أما غير الأخيرين فكالبيع في زمن الخيار بجامع أن مصير كل اللزوم فيقوم في الموت الوارث مقام مورثه في القبض والإقباض وفي غيره من ينظر في أمر نحو المجنون والمغمى عليه والأخرس المذكور فيعمل فيه بالمصلحة وبحث البلقيني أن المرتهن لا يتقدم به على الغرماء لأن حقهم تعلق بالتركة بالموت فإقباض الوارث تخصيص وهو ممنوع منه مردود لسبق التعلق قبل الموت بجريان العقد فلا تخصيص وأما فيهما كالجناية فلأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء فعاد بالانقلاب خلا وبعود الآبق وعفو المجني عليه ويمتنع القبض حال التخمر ولو دبغ جلد مرهون مات لم يعد رهنا؛ لأن ماليته بالمعالجة بخلاف الخل، ونحو نقله من شمس لظل قد لا يخلله.
"وليس للراهن المقبض"أي يحرم عليه ولا ينفذ منه"تصرف"مع غير المرتهن بغير إذنه"يزيل الملك"كالبيع والوقف؛ لأنه حجر على نفسه
ج / 2