ص -241- عروق النخلة بجنبها غير مرهون اعتيد قطع ذلك كل سنة أم لا وقول ابن الرفعة في ورق يترك إلى أن يسقط وفي جريد وأغصان غير مقصودة أنها مرهونة مردود فإن قلت ينافي قياس ما هنا على الرهن الجعلي أن الذي عليه جمع متقدمون ثم إن المقارن للعقد مما ذكر غير مرهون أيضا وقد ذكرتم هنا أنه مرهون قلت ليس ذلك متفقا عليه فقد قال المتولي ثم بنظير ما قلناه هنا أنها مرهونة وبتسليم أن المعتمد الأول يفرق بما أشرت إليه آنفا أن الأصل بقاء ملك الميت فاستصحبناه على ما وجد قبل تمام خروج روحه والأصل هنا بقاء ملك الراهن من غير تعلق به حتى يتحقق وجود العقد الموجب لتعلق الحق به ولا يتحقق ذلك إلا فيما وجد بعد العقد لا معه وذكروا ثم أن الحمل إذا كان غير مرهون لم تبع أمه قبل الوضع بغير رضا الراهن لتعذر توزيع الثمن وتباع نخلة مرهونة حدث طلعها بعد الرهن دخل طلعها في البيع أم لا، وفيما إذا أراد بيع ما حدث طلعها استثناه عند بيعها وإن صح معها كما تقرر ا هـ. وهو يؤيد بعض ما ذكرته في البيع وفي زيادة المبيع إذا رد بنحو عيب تفصيل يأتي كثير منه هنا كما يعلم بالتأمل الصادق ومنه قولهم وطلع وثمرة حادثان بعد عقد الشراء للمشتري كالحمل الحادث حينئذ بخلاف الصوف عند الشيخين؛ لأنه لما اتصل باللحم أشبه السمن والنابت عند المشتري من أصول ما لا يدخل في البيع كالكراث للمشتري؛ لأن الحادث منها ليس تبعا للأرض والبيض كالحمل وإنما أطلت هنا؛ لأني لم أر من نبه على شيء من ذلك مع مسيس الحاجة إليه فتعين إمعان النظر في كلامهم الذي استنبطت منه ما ذكرته هنا فإنه نفيس مهم.
فرع: ما قبضه أحد الورثة من دين مورثه يشاركه فيه البقية نعم لو أحال وارث على حصته من دين مورثه فقبضها المحتال فلا يشاركه أحد فيها؛ لأنه قبضها عن الحوالة لا الإرث ويأتي قبيل الوكالة ما له تعلق بهذا فراجعه.