فهرس الكتاب
ص -271-"ولا يبيع عقاره"؛ لأنه أنفع وأسلم مما عداه"إلا لحاجة"كخوف ظالم أو خرابه أو عمارة بقية أملاكه أو لنفقته وليس له غيره ولم يجد مقرضا أو رأى المصلحة في عدم القرض أو لكونه بغير بلده ويحتاج لكثرة مؤنة لمن يتوجه لإيجاره وقبض غلته ويظهر ضبط هذه الكثرة بأن تستغرق أجرة العقار أو قريبا منها بحيث لا يبقى منها إلا ما لا وقع له عرفا"أو غبطة"كثقل خراجه مع قلة ريعه ولا يشتري له مثل هذا أو رغبة نحو جار فيه بأكثر من ثمن مثله وهو يجد مثله بأقل أو خيرا منه بذلك الثمن وكخوف رجوع أصله في هبته ولو بثمن المثل ودخول هذا في الغبطة ظاهر إذ هي لغة حسن الحال وأفتى القفال في ضيعة يتيم يستأصل خراجها ماله أن لوليه بيعها ولو بدرهم؛ لأنه المصلحة وأخذ منه الأذرعي أن له بيع كل ما خيف هلاكه بدون ثمن مثله للضرورة وألحق بذلك ما لو غلب على ظنه غصبه لو بقي"ظاهرة"قيد زائد على أصله وبقية كتبهما والذي فسراها به ما مر قال الإمام وضابط تلك الزيادة أن لا يستهين بها العقلاء بالنسبة لشرف العقار وألحق به البندنيجي الأواني المعدة للقنية من صفر وغيره وبقية أمواله لا بد فيها أيضا من حاجة أو غبطة لكن تكفي حاجة يسيرة وربح قليل بل بحث في التوشيح جواز بيع ما لا يعد للقنية ولم يحتج إليه بدون ربح وحاجة إذ بيعه بقيمته مصلحة وبحث البالسي أن مال التجارة كذلك قال بل لو رأى البيع بأقل من رأس المال ليشتري بالثمن ما هو مظنة الربح جاز. نعم له صوغ حلي لموليته وإن نقصت قيمته وجزء منه وصبغ ثياب وتقطيعها وكل ما يرغب في نكاحها أو إبقائه أي: مما تقتضيه المصلحة اللائقة بها وبمالها سواء في ذلك الأصل وهو ما صرحوا به والوصي والقيم كما بحثه غير واحد وجرى عليه أبو زرعة فقال والظاهر أن للقيم شراء جهاز معتاد لها من غير إذن القاضي فيقع لها ويقبل قوله فيه إذا لم يكذبه الحس وللولي خلط طعامه بطعام موليه حيث كانت المصلحة للمولى فيه ويظهر ضبطها بأن تكون كلفته مع الاجتماع أقل منها مع الانفراد ويكون المالان متساويين حلا أو شبهة أو مال المولى أحل وله الضيافة والإطعام منه حيث فضل للمولى قدر حقه وكذا خلط أطعمة أيتام إن كانت المصلحة لكل منهم فيه."وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة"كربح وخوف من نهب"وإذا باع نسيئة"اشترط يسار المشتري وعدالته ومن لازمها عدم مماطلة وزيادة على النقد تليق بالنسيئة وقصر الأجل عرفا"وأشهد"وجوبا"على البيع وارتهن"وجوبا أيضا"به"أي: بالثمن رهنا وافيا ولا تغني عنه ملاءة المشتري؛ لأنه قد يتلف احتياطا للمحجور فإن ترك واحدا مما ذكر بطل البيع إلا إذا ترك الرهن والمشتري موسر على ما قاله الإمام واقتضاه كلامهما. وقال السبكي لا استثناء وضمن نعم إن باعه لمضطر لا رهن معه جاز وكذا لو تحقق تلفه وأنه لا يحفظ إلا ببيعه من معين بأدنى ثمن قياسا على ما مر عن القفال ولو باع مال ولده من نفسه نسيئة لم يحتج لارتهان وبحث الأذرعي تقييده بالمليء ولا يحتاج إليه لما تقرر أن شرط البيع نسيئة يسار المشتري وإنما لم يجب الارتهان في إقراض ماله إذا رأى الولي تركه لتمكنه من المطالبة أي وقت شاء بخلافه هنا فإنه قد يضيع ماله قبل الحلول والأولى على ما قاله الصيدلاني أن لا يرتهن في البيع لنحو نهب إذا
ج / 2