ص -320- التصرف"الذي وكل فيه"لنفسه"لأنه إذا عجز عنه لنفسه كيف يستطيعه لغيره، واستثنى من طرده وهو أن كل من صحت مباشرته لنفسه صح توكله من غيره منع توكل فاسق عن الولي في بيع مال محجوره ومنع توكل المرأة عن غير زوجها بغير إذنه على ما قاله الماوردي قيل وكأنه أراد الحرة أما الأمة إذا أذن سيدها فلا اعتراض للزوج كالإجارة وأولى وقال الأذرعي الوجه ما اقتضاه كلام الروياني من الصحة إن لم يفوت على الزوج حقا ا هـ. والذي يتجه الصحة مطلقا وإن كان للزوج منعها مما يفوت حقا له لأن هذا أمر خارج ويفرق بين هذا والإجارة بأنها حق لازم تتعلق بالعين فعارض حق الزوج وهو أولى فأبطله ولا كذلك الوكالة ومنع توكل كافر عن مسلم في استيفاء قود مسلم وهذه مردودة بأن الوكيل لا يستوفيه لنفسه وبأن المصنف إنما جعل صحة مباشرته شرطا لصحة توكله ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط وإنما يلزم من عدمه عدمه والأول صحيح والثاني ليس في محله لأن الشرط وهو صحة المباشرة لم يوجد هنا أصلا"لا"توكل"صبي ومجنون"ومغمى عليه فلا يصح لتعذر مباشرتهم لأنفسهم نعم يصح توكل صبي في نحو تفرقة زكاة وذبح أضحية وما يأتي"وكذا المرأة"أو الخنثى"والمحرم"فلا يصح توكلهما"في النكاح"إيجابا وقبولا لسلب عبارتهما فيه والمرأة أو الخنثى في رجعة أو اختيار لنكاح أو فراق وإن عينت لهما المرأة ولو بان الخنثى ذكرا بعد تصرفه ذلك بانت صحته"الصحيح اعتماد قول صبي"ولو قلنا مميزا لم يجرب عليه كذب وكذا فاسق وكافر كذلك بل قال في شرح مسلم لا أعلم فيهما خلافا"في الإذن في دخول دار وإيصال هدية"ولو أمة قالت له سيدي أهداني إليك على ما اقتضاه إطلاقهم وإن استشكله السبكي فيجوز وطؤها وطلب صاحب وليمة لتسامح السلف في مثل ذلك وغير المأمون بأن جرب عليه كذب ولو مرة فيما يظهر لا يعتمد قطعا وما حفته قرينة يعتمد قطعا وهو في الحقيقة عمل بالعلم لا بخبره ويؤخذ منه أنه لا فرق هنا بين الكاذب وغيره وللمميز ونحوه توكيل غيره في ذلك بشرطه الآتي"والأصح صحة توكيل عبد"مصدر مضاف للمفعول ولو حذفت الياء لكان مضافا للفاعل وهو أوضح"في قبول نكاح"ولو بلا إذن سيد إذ لا ضرر عليه مطلقا وأشار بلكن إلى استثناء هذين أيضا من عكس الضابط وهو من لا تصح مباشرته لنفسه لا يصح توكله ويستثنى أيضا صحة توكل سفيه في قبول نكاح بغير إذن وليه وتوكل كافر عن مسلم في شراء مسلم أو طلاق مسلمة وهذه مردودة إذ لو أسلمت زوجته فطلق ثم أسلم في العدة بان نفوذ طلاقه وتوكل المرأة في طلاق غيرها والمرتد في التصرف لغيره مع امتناعه لنفسه وإنما يصح ذلك إن لم يشرط في بطلان تصرفه لنفسه حجر الحاكم عليه وسيأتي ما فيه في بابه والرجل في قبول نكاح أخت زوجته مثلا أو خامسة وتحته أربع والموسر في قبول نكاح أمة وأشار المصنف في مسألة طلاق الكافر للمسلمة فإنه يصح طلاقه في الجملة إلى أن المراد صحة مباشرة الوكيل التصرف لنفسه في جنس ما وكل فيه في الجملة لا في عينه وحينئذ يسقط أكثر ما مر من المستثنيات وقياسه جريان ذلك في الموكل أيضا كما قدمته"ومنعه"أي توكل العبد أي من فيه رق"في الإيجاب"للنكاح لأنه إذا امتنع من أن يزوج بنته"
ج / 2