فهرس الكتاب
ص -336- لأن الوكيل مأمور من جهته ويده كيده وعلم من كلامه أن المشتري مخير في الرجوع على من شاء منهما وأن قرار الضمان على الموكل ويأتي ما تقرر في وكيل مشتر تلف المبيع في يده ثم ظهر استحقاقه وخرج بالوكيل فيما ذكر الولي فيضمن الثمن إن لم يذكر موليه في العقد ولا يضمنه المولي في ذمته لكن ينقده الولي من مال المولي أي إن كان وإلا فمن مال نفسه فإن ذكره ضمنه المولي والفرق أنه غير نائب عنه بخلاف الوكيل، وفي أدب القضاء للغزي لو اشترى في الذمة بنية أنه لابنه الصغير فهو للابن والثمن في ماله أعني الابن بخلاف ما لو اشترى له بمال نفسه يقع للطفل ويصير كأنه وهبه الثمن أي كما قاله القاضي وقال القفال يقع للأب قال في الأنوار وهو الأوفق لإطلاق الأصحاب والكتب المعتبرة. ا هـ. وفيه نظر، بل الأوفق بما يأتي أنه لو أمهر عنه ملكه الابن فيرجع إليه بالفراق لا إلى الأب كلام القاضي ويفرق بينه وبين ما مر في اشتر لي كذا ولم يعطه ثمنا فاشتراه له بنيته بمال نفسه فيقع له ويكون الثمن قرضا على المعتمد بأن الأب يقدر على تمليك ولده قهرا بلا بدل بخلاف الوكيل.
فصل في بيان جواز الوكالة وما تنفسخ به وتخالف الوكيل والموكل ودفع الحق لمستحقه وما يتعلق بذلك
"الوكالة"ولو بجعل ما لم تكن بلفظ الإجارة بشروطها"جائزة من الجانبين"لأن لزومها يضرهما إذ قد يظهر للموكل مصلحة العزل وقد يعرض للوكيل ما يمنعه عن العمل نعم لو علم الوكيل أنه لو عزل نفسه في غيبة موكله استولى على المال جائر حرم عليه العزل على الأوجه كالوصي وقياسه أنه لا ينفذ
"فإذا عزله الموكل في حضوره"بأن قال عزلتك"أو قال"في حضوره أيضا"رفعت الوكالة، أو أبطلتها"ظاهره انعزال الحاضر بمجرد هذا اللفظ، وإن لم ينوه به ولا ذكر ما يدل عليه وأن الغائب في ذلك كالحاضر وعليه فلو تعدد له وكلاء ولم ينو أحدهم فهل ينعزل الكل؛ لأن حذف المعمول يفيد العموم أو يلغو لإبهامه، للنظر في ذلك مجال. والذي يتجه في حاضر، أو غائب ليس له وكيل غيره انعزاله بمجرد هذا اللفظ وتكون أل للعهد الذهني الموجب لعدم إلغاء اللفظ وأنه في التعدد ولا نية ينعزل الكل لقرينة حذف المعمول و لأن الصريح حيث أمكن استعماله في معناه المطابق له خارجا يجوز إلغاؤه"أو أخرجتك منها انعزل"في الحال لصراحة كل من هذه الألفاظ في العزل"فإن عزله، وهو غائب انعزل في الحال"لأنه لم يحتج للرضا فلم يحتج للعلم كالطلاق وينبغي للموكل أن يشهد على العزل إذ لا يقبل قوله فيه بعد تصرف الوكيل، وإن وافقه بالنسبة للمشتري مثلا من الوكيل أما في غير ذلك فإذا وافقه على العزل ولكن ادعى أنه بعد التصرف ليستحق الجعل مثلا ففيه التفصيل الآتي في اختلاف الزوجين في تقدم الرجعة على انقضاء العدة فإذا اتفقا على وقت العزل وقال تصرفت قبله وقال الموكل بعده حلف الموكل أنه لا يعلمه تصرف قبله؛ لأن الأصل عدمه إلى ما بعده، أو على وقت التصرف وقال عزلتك قبله فقال الوكيل: بل بعده حلف الوكيل أنه لا يعلم عزله قبله، وإن
ج / 2