ص -339- المقتضى والمانع؛ لأن صحة كل عقد منهما تقتضي فسخ الوكالة في الآخر، أو يصح البيع فقط؛ لأنه أقوى لإزالته الملك أو النكاح فقط استصحابا لأصل دوام الملك أو يصحان؛ لأن التعارض بينهما لا يتحقق إلا إن ترتبا، كل محتمل لكن بطلانهما هو المتبادر.
"وإنكار الوكيل الوكالة لنسيان"منه لها"أو لغرض في الإخفاء"لها كخوف من ظالم على مال الموكل"ليس بعزل"لعذره"فإن تعمد ولا غرض"له في الإنكار"انعزل"ويجري هذا التفصيل الذي هو المعتمد في إنكار الموكل لها"وإذا اختلفا في أصلها"كوكلتني في كذا فقال ما وكلتك"أو"في"صفتها بأن قال وكلتني في البيع نسيئة أو"في"الشراء بعشرين فقال بل نقدا"راجع للأول"أو بعشرة"راجع للثاني"صدق الموكل بيمينه"في الكل لأن الأصل معه. وصورة الأولى أن يتخاصما بعد التصرف أما قبله فتعمد إنكار الوكالة عزل، فلا فائدة للمخاصمة وتسميته فيها موكلا بالنظر لزعم الوكيل"ولو اشترى جارية"مثلا وخصت بالذكر لامتناع الوطء على بعض التقادير قبل التلطف الآتي"بعشرين"وهي تساويها، أو أكثر"وزعم أن الموكل أمره"بالشراء بها"فقال"الموكل"بل إنما أذنت في عشرة"وفي نسخة بعشرة صدق الموكل بيمينه حيث لا بينة؛ لأنه أعرف بكيفية إذنه"و"حينئذ فإذا"حلف"الموكل أن وكيله خالفه فيما أذن له فيه كذا ذكروه وهل يكفي حلفه على أنه إنما أذن بعشرة أو لا لما مر في التحالف أنه لا يكفي ذلك. والجامع أن ادعاء الإذن بعشرين، أو عشرة كادعاء البيع بعشرين، أو بعشرة إلا أن يفرق بأن الاختلاف هنا في صفة الإذن دون ما وقع العقد به، وهو لا يستلزم ذكر نفي ولا إثبات، وثم فيما وقع به العقد المستلزم أن كلا مدع ومدعى عليه وذلك يستلزمهما صريحا وهذا هو الأقرب إلى كلامهم"فإن"كان الوكيل قد"اشترى بعين مال الموكل وسماه في العقد"بأن قال اشتريتها لفلان بهذا والمال له"أو قال بعده"أي الشراء بالعين الخالي عن تسميته الموكل"اشتريته"أي الموكل فيه"لفلان والمال له وصدقه البائع"فيما ذكره أو قامت حجة في الأولى بأنه سماه كما ذكره."فالبيع باطل"في الصورتين؛ لأنه ثبت بالتسمية، أو التصديق أن المال والشراء لغير العاقد وثبت بيمين ذي المال أنه لم يأذن له في الشراء بذلك القدر فبطل الشراء وحينئذ فالجارية لبائعها وعليه رد ما أخذه للموكل، ومحله كما قاله البلقيني إن لم يصدقه البائع على أنه وكيل بعشرين وإلا فهي باعترافه ملك للموكل فيأتي فيه التلطف الآتي وخرج بقوله:"بعين"مال الموكل ما لو اشترى في الذمة ففيه تفصيل يأتي البطلان في بعضه أيضا، فلا يرد هنا وبقوله: والمال له في الثانية ما لو اقتصر على اشتريته لفلان، فلا يبطل البيع إذ من اشترى لغيره بمال نفسه ولم يصرح باسم الغير بل نواه يصح الشراء لنفسه، وإن أذن له الغير في الشراء"وإن كذبه"البائع بأن قال: إنما اشتريت لنفسك والمال لك، أو سكت عن ذكر المال كما هو ظاهر وقال: له الوكيل أنت تعلم أني وكيل فقال: لا أعلم ذلك، أو بأن قال له: لست وكيلا ولا بينة بالوكالة"حلف"البائع"على نفي العلم بالوكالة"لا على البت ولا على نفي العلم بأن المال لغيره خلافا لمن زعمه وإنما فرقت بين الصورتين بفرض الأولى في دعوى الوكيل عليه بما ذكر دون الثانية؛ لأن الأولى لا تتضمن نفي فعل لغير ولا إثباته فتوقف الحلف على نفي العلم
ج / 2