ص -343- لا تؤثر؛ لأنه لا ذم فيه، يعتد به عاجلا ولا آجلا"وللغاصب ومن لا يقبل قوله"من الأمناء كالمرتهن والمستأجر وغيرهم كالمستعير"في الرد"أو الدفع كالمدين"ذلك"أي أن يمسكه للإشهاد ويغتفر له إمساكه هذه اللحظة، وإن كان الخروج عن المعصية واجبا فورا للضرورة، هذا إن كان عليه بينة بالأخذ وإلا فنقلا عن البغوي أي وعليه أكثر المراوزة والماوردي أن له الامتناع؛ لأنه ربما يرفعه لمالكي يرى الاستفصال ومن ثم جزم به الأصوني كما رجحه الإسنوي واقتضى كلام الشرح الصغير ترجيحه وعن العراقيين أنه ليس له الامتناع وقضية كلامهما ترجيحه وجزم به في الأنوار لتمكنه من أن يقول ليس له عندي شيء ويحلف عليه"ولو قال رجل"لآخر عليه، أو عنده مال للغير"وكلني المستحق بقبض ماله عندك من دين"استعمال عند في الدين تغليبا بل وحده صحيح كما يعلم مما يأتي في الإقرار"أو عين وصدقه"الذي عنده ذلك"فله دفعه إليه"لأنه محق بزعمه نعم ينبغي أن يحمل ما ذكر في العين على ما إذا ظن إذن المالك له في قبضها بقرينة قوية حتى لا ينافي قولهم ولا يجوز دفع العين لمدعي وكالة لم يثبتها؛ لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه وحينئذ، فلا اعتراض على المتن لظهور المراد مع النظر لقولهم المذكور وإذا دفع إليه فأنكر المستحق وحلف أنه لم يوكل فإن كان المدفوع عينا استردها إن بقيت وإلا غرم من شاء منهما ولا رجوع للغارم على الآخر؛ لأنه مظلوم بزعمه قال المتولي هذا إن لم تتلف بتفريط القابض وإلا فإن غرمه لم يرجع، أو الدافع رجع؛ لأن القابض وكيل بزعمه والوكيل يضمن بالتفريط والمستحق ظلمه وماله في ذمة القابض فيستوفيه بحقه، أو دينا طالب الدافع فقط؛ لأن القابض فضولي بزعمه وإذا غرم الدافع فإن بقي المدفوع عند القابض استرده ظفرا وإلا فإن فرط فيه غرمه وإلا فلا"والمذهب أنه لا يلزمه"الدفع إليه"إلا ببينة على وكالته"لاحتمال أن الموكل ينكر فيغرمه فإن لم تكن له بينة لم يكن تحليفه؛ لأن النكول كالإقرار وقد تقرر أنه، وإن صدقه لا يلزمه الدفع إليه"وإن قال"لمن عليه دين"أحالني"مستحقه"عليك"وقبلت الحوالة"وصدقه وجب الدفع"إليه"في الأصح"لما يأتي في الوارث بخلاف ما لو كذبه وهنا له تحليفه لاحتمال أن يقر أو ينكر فيحلف المدعي ويأخذ منه وإذا دفع إليه ثم أنكر الدائن الحوالة وحلف أخذ دينه ممن كان عليه ولا يرجع المؤدي على من دفع إليه؛ لأنه اعترف بالملك إليه"قلت: وإن قال"لمن عنده عين، أو دين لميت"أنا وارثه"المستغرق كما في الشامل وغيره وكأنهم لم ينظروا إلى أن أنا وارثه صيغة حصر؛ لأن ذلك خفي جدا فاندفع ما لابن العماد هنا، أو وصيه، أو موصى له بما تحت يدك وهو يخرج من الثلث"وصدقه وجب الدفع"إليه"على المذهب والله أعلم"لأنه اعترف له بالملك وأمن من التكذيب وبه فارق ما مر في الوكيل.
فرع: قال لمدينه أنفق على اليتيم الفلاني كل يوم درهما من ديني الذي عليك ففعل صح وبرئ على ما قاله بعضهم أخذا مما يأتي في إذن المؤجر للمستأجر في الصرف في العمارة وإذن القاضي للمالك في هرب عامل المساقاة والجمال ومما لو اختلع زوجته وأذن لها في إنفاقه على ولدها ومما نقله الأذرعي عن الماوردي وغيره عن ابن
ج / 2