فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 2116

ص -398- بخلاف ما لو سقطا بآفة؛ لأنه منوط بالنقص ولم يوجد بل زادت به القيمة.

فصل في اختلاف المالك والغاصب وضمان ما ينقص به المغصوب وجنايته وتوابعهما

"ادعى"الغاصب"تلفه"أي المغصوب"وأنكر المالك صدق الغاصب بيمينه على الصحيح"؛ لأنه قد يصدق ويعجز عن البينة فلو لم نصدقه أدى ذلك إلى دوام حبسه وأخذ منه الزركشي أن محله إذا لم يذكر سببا أو ذكر سببا خفيا أما إذا ذكر سببا ظاهرا فيحبس حتى يبينه كالوديع"فإذا حلف غرمه المالك"المثل أو القيمة"في الأصح"لعجزه عن الوصول إلى عين ماله بيمين الغاصب فصار كالتالف ومن ثم لم يجب للمالك أجرة لما تعذر من التلف الذي حلفه عليه وله إجباره على قبول البدل منه لتبرأ ذمته."فلو اختلفا في قيمته"بعد اتفاقهما على تلفه أو حلف الغاصب عليه"أو"اختلفا في"الثياب التي على العبد المغصوب"فادعاها كل منهما"أو"اختلفا"في عيب خلقي"كأن قال كان أعمى أو أعرج خلقة وقال المالك بل حدث عندك"صدق الغاصب بيمينه"أما الأولى فلأصل براءة ذمته من الزيادة فيثبتها المالك وتسمع بينته بأنها بعد الغصب لا قبله أكثر مما ذكره الغاصب، وإن لم تقدر شيئا فيكلف الغاصب الزيادة إلى حد لا تقطع البينة بالزيادة عليه ولا تسمع أي تقبل لإفادة ما يأتي أنه يصغي إليها بالصفات لاختلاف القيمة مع استوائها لكن يستفيد بإقامتها إبطال دعوى الغاصب بقيمة حقيرة لا تليق بها فيؤمر بالزيادة إلى حد يمكن أن تكون قيمة لمثل ذلك الموصوف، وعلى ذلك يحمل قولهم: لو شهدا بأنه غصب عبدا صفته كذا فما سمعت وأما في الثانية فلأن يده على العبد وما عليه ومن ثم لو غصب حرا أو سرقه لم تثبت يده على ثيابه فيصدق الولي أنها لموليه وأما في الثالثة فلأن الأصل العدم والبينة ممكنة، ولو اختلفا في العين فقال الغاصب إنما غصبت هذا العبد وقال المالك بل إنما غصبت أمة صفتها كذا صدق الغاصب أنه لم يغصب أمة وبطل حق المالك من العبد لرده الإقرار له به."وفي عيب حادث"كسرقة وإباق وقطع يد ادعاه الغاصب"يصدق المالك بيمينه في الأصح"؛ لأن الأصل والغالب السلامة ومحله إن تلف فإن بقي ورده معيبا وقال غصبته هكذا صدق الغاصب كما نقلاه وأقراه؛ لأن الأصل براءته من الزيادة."ولو رده ناقص القيمة"بسبب الرخص"لم يلزمه شيء"؛ لأنه لا نقص في ذاته ولا في صفاته والفائت إنما هو رغبات الناس وهي غير متقومة."ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت بالرخص درهما ثم لبسه فأبلاه فصارت نصف درهم فرده لزمه خمسة وهي قسط التالف من أقصى القيم"وهو العشرة؛ لأن الناقص باللبس نصف القيمة فلزمه قيمته أكثر ما كانت من الغصب إلى التلف وهي خمسة والنقص الباقي وهو أربعة ونصف سببه الرخص وهو غير مضمون ويجب مع الخمسة أجرة اللبس."قلت، ولو غصب خفين"أي فردتي خف ومثلهما كل فردين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر كزوجي نعل ومصراعي باب وطائر مع زوجه وهو يساوي

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت