فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 2116

ص -401- أكثر"مما نقص بالعين كرطلين قيمتهما درهمان صارا بالإغلاء رطلا قيمته نصف درهم فيرد الباقي ويرد معه رطلا ونصف درهم أما إذا لم يكن نقص القيمة أكثر بأن لم يحصل في الباقي نقص كما لو صارا رطلا قيمته درهم أو أكثر فيغرم الذاهب فقط ويرد الباقي، ولو غصب عصيرا وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته لم يغرم مثل الذاهب؛ لأنه مائية لا قيمة لها والذاهب من الدهن دهن متقوم."

فرع: غصب وثيقة بدين أو عين وأتلفها ضمن قيمة الكاغد مكتوبا ملاحظا أجرة الكتابة لا أنها تجب مع ذلك كما حملوا عليه عبارة الروضة الموهمة لإيجابها الذي لا يقوله أحد على ما قاله الزركشي، وإن محاه ضمن قيمة ما نقص منه وإفتاء ابن الصلاح بأنه يلزمه قيمة ورقة فيها إثبات ذلك المال فيقال كم قيمة ورقة يتوصل بها إلى إثبات مثل هذا الملك ثم يوجب ما ينتهي إليه التقويم الضعيف، وإن اعتمده الإسنوي وقال مقتضاه وجوب قيمة الكاغد أبيض وأجرة الوراق قال ولا بد من اعتبار أجرة الشهود وإن لم يكتبوا شهادتهم ا هـ وليس كما قال ثم رأيت الأذرعي بالغ في الرد عليه فقال: وهذا كلام رديء ساقط وأفتى أيضا بضمان شريك غور ماء عين ملك له ولشركائه فيبس ما كان يسقى بها من الشجر وبنحوه أفتى الفقيه إسماعيل الحضرمي ونظر فيه بعضهم وكأنه نظر لقولهم لو أخذ ثيابه مثلا فهلك برد لم يضمنه، وإن علم أن ذلك مهلك له لكن مر أول الباب ما يرده فتأمله.

"والأصح أن السمن"الطارئ في يد الغاصب"لا يجبر نقص هزال قبله"فلو غصب سمينة فهزلت بالبناء للمفعول لا غير ثم سمنت ردها وأرش السمن الأول؛ لأن الثاني غيره وما نشأ عن فعل الغاصب لا قيمة له حتى لو زال هذا غرم أرشه أيضا هذا إن رجعت قيمتها إلى ما كانت عليه، وإلا غرم أرش النقص قطعا وأشار بقوله نقص هزال إلى أنه لا أثر لزوال سمن مفرط لا ينقص زواله القيمة، ولو انعكس الحال بأن سمنت في يد معتدلة سمنا مفرطا نقص قيمتها ردها ولا شيء عليه؛ لأنها لم تنقص حقيقة ولا عرفا كذا نقله في الكفاية وأقره وفيه نظر كما قاله الإسنوي وغيره؛ لأنه مخالف لقاعدة الباب في تضمين نقص القيمة."و"الأصح"إن تذكر صنعة"بنفسه أو بتعليم"نسيها"عند الغاصب"يجبر النسيان"؛ لأن العائد هو عين الأول بخلاف السمن وشمل المتن تذكرها في يد المالك فيسترد ما دفع من الأرش كما اعتمده ابن الرفعة واستشهد له بما لو رده مريضا ثم برئ قال الإسنوي نعم لو تذكرها في يده بتعليم فالأوجه عدم الاسترداد وعود الحسن كعود السمن لا كتذكر الصنعة قاله الإمام، وكذا صوغ حلي انكسر"وتعلم صنعة لا يجبر نسيان"صنعة"أخرى قطعا"، وإن كانت أرفع من الأولى للتغاير مع اختلاف الأغراض باختلاف الصنائع."ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل فالأصح أن الخل للمالك"؛ لأنه عين ماله"وعلى الغاصب الأرش"لنقصه"إن كان الخل أنقص قيمة"من العصير لحصوله في يده ويجري ذلك فيما إذا غصب بيضا فتفرخ أو حبا فنبت فإن لم ينقص عن قيمته عصيرا فلا شيء عليه غير الرد وخرج بثم تخلل ما لو تخمر ولم يتخلل فيلزمه مثل العصير لا إراقتها؛

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت