فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2116

ص -414- بالطلب على ما في الشرحين وصحح في أصل الروضة اللزوم قيل وهو سبق قلم."ولو بيع شقص وغيره"مما لا شفعة فيه كسيف"أخذه"أي الشقص لوجود سبب الأخذ فيه دون غيره ولا يتخير المشتري بتفريق الصفقة عليه؛ لأنه المورط لنفسه وهذا أولى من التعليل بأنه دخل فيها عالما بالحال؛ لأن قضيته أن الجاهل يتخير وهو خلاف إطلاقهم ومدركهم وبكل من التعليلين فارق هذا ما مر من امتناع إفراد المعيب بالرد"بحصته"أي بقدرها"من"الثمن باعتبار"القيمة"بأن يوزع الثمن عليهما باعتبار قيمتهما وقت البيع ويأخذ الشقص بحصته من الثمن فإذا ساوى مائتين، والسيف مائة والثمن خمسة عشر أخذه بثلثي الثمن وما قررت به كلامه هو مراده كما هو ظاهر وبه يندفع ما قيل: إن ذكر القيمة سبق قلم."ويؤخذ"الشقص"الممهور بمهر مثلها"يوم النكاح"وكذا"شقص هو"عوض خلع"فيؤخذ بمهر مثلها يوم الخلع سواء أنقص عن قيمة الشقص أم لا؛ لأن البضع متقوم أو قيمته مهر المثل، ولو أمهرها شقصا مجهولا وجب لها مهر المثل ولا شفعة؛ لأن الشقص باق على ملك الزوج ويجب في المتعة متعة مثلها لا مهر مثلها؛ لأنها الواجبة بالفراق والشقص عوض عنها، ولو اعتاض عن النجوم شقصا أخذ الشفيع بمثل النجوم أو بقيمتها بناء على ما مر."ولو اشترى بجزاف وتلف"أو غاب وتعذر إحضاره أو بمتقوم كقص وتعذر العلم بقيمته أو اختلط بغيره"امتنع الأخذ"لتعذر الأخذ بالمجهول وهذا من الحيل المسقطة للشفعة وهي مكروهة كذا أطلقاه كغيرهما وقيده بعضهم بما قبل البيع قال أما بعده فهي حرام وفيه نظر بل كلامهما صريح في أنه لا فرق فإنهما ذكرا من جملة الحيل كثيرا مما هو بعد البيع أما إذا بقي فيكال مثلا ويؤخذ بقدره نعم لا يلزم البائع إحضاره ولا الإخبار به وفارق ما مر فيما لم يره بأنه لا حق له على البائع بخلاف المشتري."فإن عين الشفيع قدرا"بأن قال اشتريته بمائة"وقال المشتري"بمائتين حلف كما يأتي بناء على ما ادعاه وألزم الشفيع الأخذ به، وإن قال"لم يكن معلوم القدر حلف على نفي العلم"بما عينه الشفيع؛ لأن الأصل عدم علمه به وحينئذ تسقط الشفعة كما اقتضاه المتن وجرى عليه في نكته ونص عليه وقال القاضي عن النص يوقف إلى أن يتضح الحال واعتمده السبكي وليس له الحلف أنه اشتراه بثمن مجهول؛ لأنه قد يعلمه بعد الشراء فإن نكل حلف الشفيع على ما عينه وأخذ به"وإن ادعى علمه"بقدر وطالبه ببيانه"ولم يعين قدرا"في دعواه"لم تسمع دعواه في الأصح"؛ لأنها غير ملزمة وله أن يدعي قدرا ويحلفه ثم آخر ويحلفه وهكذا حتى يقر أو ينكل فيستدل بنكوله على أنه الثمن ويحلف عليه ويأخذ به لما يأتي أنه يجوز الحلف بالظن المؤكد."وإذا ظهر"بعد الأخذ بالشفعة"الثمن"المبذول في الشقص النقد أو غيره"مستحقا"ببينة أو تصادق من البائع والمشتري والشفيع"فإن كان معينا"بأن وقع الشراء بعينه"بطل البيع"؛ لأنه بغير ثمن"والشفعة"لترتبها على البيع، ولو خرج بعضه بطلا فيه فقط وخروج النقد نحاسا كخروجه مستحقا فإن خرج رديئا تخير البائع بين الرضا به والاستبدال فإن رضي به لم يلزم المشتري الرضا بمثله بل يأخذ من الشفيع الجيد قاله البغوي ونظر فيه المصنف ورده البلقيني بأنه جار على قوله في عبد ثمن

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت