ص -418- المشتري."ولو أخر الطلب وقال لم أصدق المخبر لم يعذر إن أخبره عدلان"أو رجل وامرأتان بصفة العدالة؛ لأنه كان من حقه أن يعتمد ذلك نعم الأوجه تصديقه في الجهل بعدالتهما إن أمكن خفاء ذلك عليه، ولو كانا عدلين عنده لا عند الحاكم عذر على ما قاله السبكي لكن نظر فيه غيره، ولو أخبره مستوران عذر كما بحثه شارح"كذا ثقة في الأصح"، ولو أمة؛ لأنه إخبار"ويعذر إن أخبره من لا يقبل خبره"لعذره بخلاف من يقبل كعدد التواتر ولو كفارا؛ لأنهم أولى من العدلين لإفادة خبرهم العلم هذا كله ظاهرا أما باطنا فالعبرة في غير العدل عنده بمن يقع في نفسه صدقه وكذبه."ولو أخبر بالبيع بألف"أو جنس أو نوع أو وصف أو أن المبيع قدره كذا أو أن البيع من فلان أو أن البائع اثنان أو واحد"فترك"الأخذ"فبان بخمسمائة"أو بغير الجنس أو النوع أو الوصف أو القدر الذي أخبر به أو أن البيع من غير فلان أو أن البائع أكثر أو أقل مما أخبر به"بقي حقه"؛ لأنه إنما تركه لغرض بان خلافه ولم يتركه رغبة عنه"وإن بان بأكثر"من ألف"بطل"حقه؛ لأنه إذا لم يرغب فيه بالأقل فبالأكثر أولى وكذا لو أخبر بمؤجل فعفا فبان حالا؛ لأن عفوه يدل على عدم رغبته لما مر أن له التأخير إلى الحلول."ولو لقي المشتري فسلم عليه أو"هي بمعنى الواو إذ لا يضر الجمع بينهما"قال"له"بارك الله في صفقتك لم يبطل"حقه أو شفعته؛ لأن السلام قبل الكلام سنة أي أصالة فلا يرد كونه لا يسن السلام عليه لنحو فسقه وبدعته ولأن له غرضا صحيحا في الدعاء بذلك ليأخذ صفقة مباركة"وفي الدعاء وجه"أن الشفعة تبطل به لإشعاره بتقرير الشقص في يده ومحل هذا الوجه إن زاد لك كما قاله الإسنوي."ولو باع الشفيع حصته"كلها"جاهلا بالشفعة فالأصح بطلانها"لزوال سببها بخلاف بيع البعض أما إذا علم فتبطل جزما، وإن كان إنما باع بعض حصته كما لو عفا عن البعض، وكذا لو باع بشرط الخيار حيث انتقل الملك عنه؛ لأن ملكه العائد متأخر عن ملك المشتري.