فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2116

ص -421- المال لعلمه ومن ثم لو شرط عليه الحجر للغلام أو كون بعض المال في يده فسد قطعا ويجوز شرط نفقته عليه ولا يشترط تقديرها اكتفاء بالعرف في ذلك أخذا مما ذكروه في عامل المساقاة."ووظيفة العامل التجارة"وهي هنا الاسترباح بالبيع والشراء لا بالحرفة كالطحن والخبز فإن فاعلها يسمى محترفا لا تاجرا وفي الجواهر عن الروياني في خذ هذه الدراهم وابتع بها والربح بيننا نصفين أنه لا يصح بخلاف خذها واعمل فيها لاقتضاء العمل البيع ولا عكس. ا هـ واعترض بما فيها أيضا أنه لو تعرض في الإيجاب للشراء دون البيع صح وهو ظاهر"وتوابعها كنشر الثياب وطيها"وذرعها وجعلها في الوعاء ووزن الخفيف وقبض الثمن وحمله لقضاء العرف بذلك"فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويخبز أو غزلا ينسجه ويبيعه"أي كلا منها"فسد القراض"؛ لأنه شرع رخصة للحاجة وهذه مضبوطة بتيسر الاستئجار عليها فلم تشملها الرخصة نعم بحث ابن الرفعة جواز شرط أن يستأجر العامل من يفعل ذلك من مال القراض ويكون حظه التصرف فقط ونازع فيه الأذرعي بقول القاضي لو قارضه على أن يشتري الحنطة ويخزنها إلى ارتفاع السعر فيبيعها لم يصح؛ لأن الربح ليس حاصلا من جهة التصرف."ولا يجوز أن يشرط عليه شراء متاع معين"كهذه السلعة"أو نوع يندر وجوده"كالياقوت الأحمر"أو معاملة شخص"كالبيع من زيد والشراء منه؛ لأن في ذلك تضييقا لمظان الربح ويظهر في الأشخاص المعينين أنهم إن كانوا بحيث تقضي العادة بالربح معهم لم يضر، وإلا ضر وفي الحاوي يضر تعيين حانوت كعرض معين لا سوق كنوع عام ولا يضر تعيين غير نادر لم يدم كفاكهة رطبة."ولا يشترط بيان"نوع هنا وفارق ما مر في الوكيل بأن للعامل حظا يحمله على بذل الجهد بخلاف الوكيل ولا بيان"مدة القراض"؛ لأن الربح ليس له وقت معلوم وبه فارق وجوب تعيينها في المساقاة"فلو ذكر"له"مدة"على جهة تأقيته بها كسنة فسد مطلقا سواء أسكت أم منعه التصرف بعدها أم البيع أم الشراء؛ لأن تلك المدة قد لا يروج فيها شيء، وإن ذكرها لا على جهة التأقيت"ومنعه التصرف بعدها"كقوله قارضتك على كذا ولا تتصرف بعد سنة"فسد"لأنه قد لا يجد فها راغبا في شراء ما عنده من العرض"وإن منعه الشراء بعدها"دون البيع بأن صرح له بجوازه"فلا"يفسد"في الأصح"لحصول الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعدها بخلاف المنع من البيع ويشترط اتساع تلك المدة لشراء مربح عادة لا كساعة أما إذا سكت عن البيع فقضية كلام الروضة وأصلها الجزم بالفساد وجرى عليه في الكفاية لكن اختار في المطلب الصحة وهي مفهوم المتن وأصله وغيرهما والذي يتجه الأول؛ لأن تعيين المدة يقتضي منع البيع بعدها فاحتاج للنص على فعله، ولم يكتف في ذلك بأن المفهوم من منع الشراء عدم المنع من البيع وكما لا يجوز تأقيته لا يجوز تعليقه ولا تنجيزه وتعليق التصرف لمنافاته غرض الربح وبه فارق نظيره في الوكالة."ويشترط اختصاصهما بالربح"فيمتنع شرط بعضه لثالث إلا أن يشرط عليه العمل معه فيكون قراضا بين اثنين نعم شرطه لقن أحدهما كشرطه لسيده"واشتراكهما فيه"ليأخذ المالك بملكه والعامل بعمله قيل لا حاجة لهذا؛ لأنه يلزم من اختصاصهما به ا هـ ويرد

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت