ص -435-"وتنقية نهر"أي مجرى الماء من طين وغيره"وإصلاح الأجاجين"وهي الحفر حول النخل"التي يثبت فيها الماء"شبهت بالأجانة التي يغسل فيها"وتلقيح"وهو وضع بعض طلع ذكر على طلع أنثى"وتنحية حشيش"ولو رطبا وإطلاقه عليه لغة وإن كان الأشهر أنه اليابس"وقضبان مضرة"لاقتضاء العرف ذلك وقيدنا ما عليه بالعمل؛ لأنه لا يجب عليه عين أصلا فنحو طلع يلقح به وقوصرة تحفظ العنقود عن الطير على المالك"وتعريش جرت به"أي التعريش"عادة"في ذلك المحل ليمتد الكرم عليه ووضع حشيش على العناقيد صونا لها عن الشمس عند الحاجة"وكذا حفظ الثمر"على النخل وفي الجرين من نحو سارق وطير فإن لم يتحفظ به لكثرة السراق أو كبر لبستان فالمؤنة عليه كما اقتضاه إطلاقهم، لكن قال الأذرعي الذي يقوي أنه لا يلزمه أن يكري عليه من ماله بل على المالك معونته عليه"وجذاذه"أي قطعه"وتجفيفه في الأصح"لأن الصلاح يحصل بهما نعم الذي في الروضة وأصلها تقييد وجوب التخفيف بما إذا اعتيد أو شرطاه لكنه معترض بأن الوجه ما أطلقه المتن من وجوبه مطلقا إذ مقابل الأصح لا يتأتى إلا عند انتفاء العادة والشرط إذ لا يسعه مخالفتهما، وإذا وجب إصلاح موضعه وتهيئته ونقل الثمرة إليه وتقليبها في الشمس وما عليه يصح استئجاره المالك له، ولو فعل ما على المالك بإذنه استحق عليه الأجرة تنزيلا له منزلة قوله لغيره اقض ديني وبه فارق قوله له اغسل ثوبي وظاهر كلامهم أن ما ذكروا أنه على العامل أو المالك من غير تعويل فيه على عادة لا يلتفت فيه إلى عادة مخالفة له وهو ظاهر بناء على أن العرف الطارئ لا يعمل به إذا خالف عرفا سبقه وهو ما دل عليه كلام الزركشي في قواعده بل كلامهم في الوصية والأيمان وغيرهما صريح فيه فبحث أن ما ذكروه على العامل لو اعتيد منه شيء على المالك لزمه غير صحيح، ولو ترك العامل بعض ما عليه نقص من حصته بقدره كما في الجعالة."وما قصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان"ونصب نحو باب ودولاب وفأس ومعول ومنجل وبقرة تحرث أو تدير الدولاب واستشكل باتباع العرف في نحو خيط الخياطة في الإجارة وفرق بأن هذا به قوام الصنعة حالا ودواما والطلع نفعه انعقاد الثمرة حالا ثم يستغنى عنه بعد ويبطله جعلهم ثم الطلع كالخيط والذي يتجه أن العرف هنا لم ينضبط فعمل فيه بأصل أن العين على المالك وثم قد ينضبط، وقد يضطرب فعمل به في الأول ووجب البيان في الثاني"وحفر نهر جديد فعلى المالك"لأنه المتعارض فيه وصححا في سد الثلم اتباع العرف وكذا وضع الشوك على رأس الجدار وبحث غير واحد أن العامل لو ترك ما عليه حتى فسدت الأشجار ضمن وأبو زرعة أنهما لو اختلفا أثناء المدة في إتيان العامل بما لزمه فإن بقي من أعمالها ما يمكن تداركه صدق المالك وألزم العامل بالعمل؛ لأن الأصل عدمه ويمكنه إقامة البينة وإن لم يبق شيء ولا أمكن تداركه صدق العامل لتضمن دعوى المالك انفساخها والأصل عدمه."والمساقاة لازمة"من الجانبين قبل العمل وبعده؛ لأن عملها في أعيان باقية بحالها فأشبهت الإجارة دون القراض فيلزمه إتمام الأعمال وإن تلفت الثمرة كلها بآفة ونحو غصب كما يلزم عامل القراض
ج / 2