فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 2116

ص -473- كتاب إحياء الموات

هو"الأرض التي لم تعمر قط"أي لم تتيقن عمارتها في الإسلام من مسلم أو ذمي وليست من حقوق عامر ولا من حقوق المسلمين وأصله الخبر الصحيح:"من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها"وصح أيضا"من أحيا أرضا ميتة فهي له"ولهذا لم يحتج في الملك هنا إلى لفظ؛ لأنه إعطاء عام منه صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله تعالى أقطعه أرض الدنيا كأرض الجنة ليقطع منهما من شاء ما شاء ومن ثم أفتى السبكي بكفر معارض أولاد تميم رضي الله تعالى عنهم فيما أقطعه صلى الله عليه وسلم له بأرض الشام لكن في إطلاقه نظر ظاهر وأجمعوا عليه في الجملة ويسن التملك به للخبر الصحيح"من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكلت العوافي". أي طلاب الرزق"منها فهو له صدقة". ثم تلك الأرض"إن كانت ببلاد الإسلام فللمسلم"ولو غير مكلف كمجنون فيما لا يشترط فيه القصد مما يأتي"تملكها بالإحياء"ويسن استئذان الإمام وعبر بذلك المشعر بالقصد؛ لأنه الغالب"وليس هو"أي تملك ذلك"لذمي"وإن أذن الإمام لخبر الشافعي وغيره مرسلا"عادي الأرض"أي قديمها ونسب لعاد لقدمهم وقوتهم لله ورسوله ثم هي لكم مني وإنما جاز لكافر معصوم نحو احتطاب واصطياد بدارنا لغلبة المسامحة بذلك."وإن كانت ببلاد كفار"أهل ذمة"فلهم"ولو غير مكلفين"إحياؤها"لأنه من حقوق دارهم"وكذا المسلم"له ذلك"إن كانت مما لا يذبون"بكسر المعجمة وضمها أي يدفعون"المسلمين عنه"كموات دارنا بخلاف ما يذبون عنه، وقد صولحوا على أن الأرض لهم فليس له إحياؤه أما ما بدار الحرب فيملك بالإحياء مطلقا؛ لأنه يجوز تملك عامرها فمواتها أولى ولو لغير قادر على الإقامة بها وكان ذكرهم للإحياء؛ لأن الكلام فيه وإلا فالقياس ملكه بمجرد الاستيلاء عليه بقصد تملكه كما يعلم من صريح كلامهم الآتي في السير فما اقتضاه كلام شارح أنه بالاستيلاء يصير كالمتحجر غير صحيح؛ لأن العامر إذا ملك بذلك فالموات أولى

"وما"عرف أنه"كان معمورا"في الماضي وإن كان الآن خرابا"فلمالكه"إن عرف ولو ذميا إلا إن أعرض عنه الكفار قبل القدرة فإنه يملك بالإحياء"فإن لم يعرف"مالكه دارا كان أو قرية بدارنا"والعمارة إسلامية"يقينا"فمال ضائع"أمره للإمام في حفظه أو بيعه وحفظ ثمنه أو استقراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه إن رجي وإلا كان ملكا لبيت المال فله إقطاعه كما في البحر وجرى عليه في شرح المهذب في الزكاة فقال للإمام إقطاع أرض بيت المال وتمليكها وفي الجواهر يقال له إقطاعها إذا رأى فيه مصلحة ولا يملكها أحد إلا بإقطاعه ثم إن أقطع رقبتها ملكها المقطع كما في الدراهم أو منفعتها استحق الانتفاع بها مدة الإقطاع خاصة ا هـ وما في الأنوار مما يخالف ذلك ضعيف"وإن كانت"العمارة"جاهلية"وجهل دخولها في أيدينا أو شك في كونها جاهلية فكالموات وحينئذ"فالأظهر"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت