الصفحة 1 من 20

شرح كتاب (بلوغ المرام) للحافظ ابن حجر رحمه الله

الجزء (20)

[تخريج حديث عبدالله بن مغفل"لايبولن أحدكم في مستحمه، ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه"]

للعلامة المحدِّث فوزي الأثري حفظه الله ورعاه.

وفيه:

-حديث عبدالله بن مغفل ضعيف مرفوعًا والصحيح أنه موقوف على عبدالله بن المغفل ويعتبر هذا فتوى منه رضي الله عنه

-عن عبدالله بن مغفل أن الرسول قال: (( لايبولن أحدكم في مستحمه، ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه ) )حديث منكر

أخرجه الترمذي في سننه وأبو داود وأحمد، وعبدالرزاق في المصنف، وغيرهم من طريق معمر الأزدي، عن الأشعث بن عبدالله الحداني، عن الحسن البصري عن عبدالله بن المغفل مرفوعًا.

-هكذا ذكره أشعث مرفوعًا وهو صدوق في الحديث، ويعتبر هذا الحديث شاذا لمخالفة أشعث الثقات الأثبات، وكذلك لم يذكر لأشعث سماع من الحسن البصري وكذلك الحسن البصري لم يثبت سماعه من عبدالله بن مغفل

من أعل الحديث:

1)أعله الترمذي بتفرد أشعث بقوله (هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث) وهذه العبارة فيها إعلال بالتفرد

2)وأعله الطبراني في الأوسط بتفرد أشعث به (لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلا معمر)

3)وأعله البخاري بذكره في التاريخ الكبير والأوسط بتفرد أشعث

4)وأعله البخاري في العلل الكبير للترمذي بالتفرد كذلك فقال: (لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه)

-فهؤلاء حفاظ نظروا في الطرق وبحثوا وبينوا أنه تفرد به أشعث

-فلم يتابع اشعث أحد من الرواة الثقات، وأما طريق سعيد بن بشير عن قتادة فهي رواية منكرة لأنه تفرد به أشعث ولا يكون من طريق أحد غيره فلا يكون متابع له فتنبه

5)وضعفه العقيلي في الضعفاء الكبير لعدم المتابع له، وصحح الموقوف.

-ومن هنا تعرف خطأ الحاكم عندما صحح الحديث في المستدرك، وكذلك النووي في المجموع حين قال أنه صحيح

-وأخطأ الحافظ العراقي في المغني بقوله إسناده صحيح

-وصححه المنذري في الترغيب والترهيب ولم يصب

6)وأعله أبوداود في سننه بعدما ذكر المرفوع ذكر الموقوف وصوبه، فقال (وروى شعبة وسعيد بن أبي عروبة عن عقبة قال سمعت عبدالله بن مغفل يقول"البول في المغتسل،،، الوسواس"ثم قال أبوداود:(وحديث شعبة أولى) وهذا نقد للمرفوع وتصحيح للموقوف، ثم قال (ورواه يزيد بن إبراهيم [وهو ثقة] عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن [والصحيح عن الحسن] عن ابن مغفل قوله) يعني أنه الموقوف' فالرواة الثقات شعبة وابن أبي عروبة ويزيد موقوفا وخالفهم أشعث وهو صدوق لايقارن بهم.

-فهذا يعني أنها فتوى للصحابي موقوفة عليه وليس بمرفوع

-وأخرجه الطبراني مرفوعا من طريق سعيد بن بشير عن قتادة مرفوعًا، وسعيد بن بشير يروي عن قتادة المناكير، فالرواية منكرة، فهذه غلط لاتكون متابعة لأشعث، وكذلك خالف سعيد بن بشير أوثق تلاميذ قتادة وهم شعبة وهو جبل في الحفظ وسعيد بن أبي عروبة وهو أثبت الناس في قتادة، ويزيد إبراهيم موقوفا عن ابن مغفل

7)وفي رواية (البول، في المغتسل، يأخذ منه الوسواس) موقوفة على ابن مغفل أخرجه البخاري في صحيحه، ويبين أن البخاري يصحح الموقوف ويعل المرفوعة كما في التاريخ الكبير

-وله طرق اخرى مرفوعة كلها فيها علل ولا تصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت