سنين، يربّي و يرسّخ تلك المعاني حتى تهيّأت النّفوس، و صارت أهلًا لخوض المعركة الكبرى مع الباطل الذي ملأ الأرض كلّها ...
إنّ الذي يريد اليوم أن يرفع الرّاية، و يجبر الكسر، و يقيم دولة الإسلام ... و هو خراب قلبه، جاهل بعقيدته، مفلس من كل زاد ... لانظنّه أخذ بالأسباب التي تعينه على تكملة السير، إلاّ أن يتغمّده الله بفضله، و يحفظه بمنّه، ولنا عبرة في المتساقطين على الطريق ممّن ظنّوه عرضا قريبا، أو سفرا قاصدا فبعدت عليهم الشقّة ...
و هاته الرسالة أخي المجاهد، هي مساهمة بسيطة منّا نسأل الله أن ينفعنا بها جميعا، إرتأينا أن نهديها لإخواننا المجاهدين حفظهم الله، و خير الهدايا هدايا القلوب، و رجاؤنا فيهم أن يحفظوها و يتعلّموها و يعملوا بها، و هي على حسب علمنا من أبسط ما يمكن أن يقال أنّه زاد، فسميناها"زاد المجاهد"... و فيها ثلاث فصول:
الفصل الأوّل: الأصول الثّلاثة لشيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب و هي رسالة مشهورة، فيها تعريف بأصول الدّين، بسيطة يفهمها الخاصّ و العامّ، فلا تعقيدات أهل الكلام، و إنّما فهم الصّحابة