دار السّعادة، فصاح القلب معبّرا عن لسان الحال، و قد أحاطت به العلائق من كل مكان، فقال لها مقولة عليّ رضي الله عنه:"إليك عنّي، فقد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك!"،و لم يهدأ له بال، و لم يرض بمرتبة دون التي يضحك فيها ربّه، إنّ ربّك إذا ضحك إلى عبد فلا حساب عليه!!.
الفصل الثّالث: و فيه أذكار مختارة، يتحصّن بها المجاهد فإنّه أحصن ما يكون في ذكر الله، وإن تعجب فعجب لمجاهد و قد أحاط به العدوفتراه يهرع لسلاحه لا يلوي على شيئ غيره، فكيف و قدأحاط بالقلب أعداء و أعداء من شيطان، و نفس أمّارة بالسوء، و هوى غلاّب .. و سلاحه الوحيد في هذا هو ذكر الله .. أفلا يجدر به أن يهرع لذكر الله و يتمسّك به تمسّك المقاتل بسلاحه في معمعة القتال، فاحرص أخي على ذكر الله فإنه خير الأعمال و عليك بالإستزادة بأذكار أخرى كالتي في صحيح الكلم الطيّب لشيخ الإسلام و الوابل الصيّب لتلميذه ابن القيّم -رحمة الله عليهما-.
و في الختام، هذا جهد مقلّ، وبضاعة مزجاة، نسأل الله أن ينفعنا بها وينفع بها، و عساها تكون حافزا لإخواننا لتقديم مبادرات أخرى نستفيد منها مستقبلا إن شاء الله ..