السنة بل تراه يثنى على السنة وأهلها وقد تلطخ ببدع الكلام ويجسر على الخوض في اسماء الله وصفاته وبادر إلى نفيها وبالغ (بزعمه 1) في التنزيه ، وإنما كمال التنزيه تعظيم الرب عزوجل ونعته بما وصف به نفسه تعالى.
وله قصيدة في السنة اولها: تدبر كلام الله واعتمد الخبر * ودع عنك رأيا لا يلائمه الاثر ونهج الهدى فالزمه واقتد بالالى * هم شهدوا التنزيل علك تنجبر وكن موقفا انا وكل مكلف * امرنا بقفو الحق والاخذ بالحذر فمن خالف الوحى المبين بعقله * فذاك امرؤ قد خاب حقا وقد خسر وفى ترك امر المصطفى فتنة فذر * خلاف الذى قد قال واسأله واعتبر وما اجمعت فيه الصحابة حجة * فتلك سبيل المؤمنين لمن سبر ففى الاخذ بالاجماع فاعلم سعادة * كما في شذوذ القول نوع من الخطر
1027 / 26 / 14 الباجى الحافظ العلامة ذو الفنون أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد ابن ايوب بن وارث التجيبى القرطبى الذهبي صاحب التصانيف ، اصله من مدينة بطليوس فانتقل جده إلى باجة المدينة التى بقرب اشبيلية فنسب إليها وليس هو من باجة القيروان 2 التى ينسب إليها الحافظ أبو محمد الباجى المذكور ، ولد أبو الوليد سنة ثلاث وأربع مائة ، وحمل عن يونس بن عبد الله القاضى ومكى بن أَبى طالب ومحمد بن اسماعيل وابى بكر محمد
(1) من المكية (2) يأتي آخر الترجمة ما يخالف هذا.