ابن الحسن بن عبد الوارث ، وارتحل سنة ست وعشرين فحج وجاور ثلاثة اعوام ملازما لابي ذر الحافظ وكان يسافر معه إلى سراة بنى شبابة ويخدمه ، ثم رحل إلى بغداد ودمشق ففاته أبو القاسم بن بشران وسمع ابا القاسم بن الطبيز وعلى بن موسى السمسار والسكن بن جميع الصيداوي وابا طالب عمر بن ابراهيم الزهري وابا طالب بن غيلان وابا القاسم عبيدالله الازهرى ومحمد بن على الصوري وطبقتهم ، وتفقه بالقاضي ابى الطيب الطبري والقاضى ابى عبد الله الحسين الصيمري وابى الفضل ابن عمزوس المالكى وأقام بالموصل سنة على ابى جعفر السمنانى فأخذ عنه علم العقليات فبرع في الحديث وعلله ورجاله ، وفى الفقه وغوامضه وخلافه ، وفى الكلام ومضايقه ، ورجع إلى الاندلس بعد ثلاثة عشر عاما بعلم جم حصله مع الفقر والتعفف.
روى عنه الحافظان أبو بكر الخطيب وأبو عمر بن عبد البر وهما اكبر منه أبو عبد الله الحميدى وعلى بن عبد الله الصقلى واحمد بن على بن
غزلون والحافظ أبو على الصدفى وولده الامام أبو القاسم احمد بن أَبى الوليد الزاهد وأبو بكر الطرطوشى وأبو على بن سهل البستى وأبو (بحر 1) سفيان بن العاص ومحمد بن أَبى الخير القاضى وخلق سواهم تفقه به الاصحاب.
قال القاضى عياض: آجر أبو الوليد نفسه ببغداد لحراسة درب وكان لما رجع إلى الاندلس يضرب ورق الذهب للغزل ويعقد الوثائق ، قال
(1) من المكية.