قلت: وهكذا سقط عليه رجلان من حديثين مخرجين من جامع الترمذي نبهت عليهما في نسختي وهو على الخطأ في غير نسخة.
قال المؤتمن: وكان يدخل على الامراء والجبابرة فما يبالى بهم ويرى الغريب من المحدثين فيبالغ (في اكرامه 1) قال لى مرة: هذا الشأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشأن يعنى طلب الحديث ، وسمعته يقول: تركت الحيرى لله ، قال وإنما تركته لانه سمعت منه شيئا يخالف السنة.
قال الحسين بن على الكتبى: خرج شيخ الاسلام لجماعة الفوائد بخطه إلى ان ذهب بصره فكان يأمر في ما يخرجه لمن يكتبه عنه ويصحح هو ، وقد تواضع بأن خرج لى فوائد ولم يبق احد ممن خرج لى سواه.
قال ابن طاهر سمعت يقول: إذا ذكر التفسير فانما اذكره من مائة وسبعة تفاسير ، وسمعته ينشد على منبره: انا حنبلي ما حييت وإن امت * فوصيتي للناس ان يتحنبلوا وسمعته يقول: قصدت ابا الحسن الخرقاني الصوفى ثم عزمت على الرجوع فوقع في نفسي ان اقصد ابا حاتم بن خاموش الحافظ بالرى وألتقيه وكان مقدم اهل السنة بالرى وذلك ان السلطان محمودا لما دخل الرى وقتل بها الباطنية منع الكل من الوعظ (غير ابى حاتم 1) وكان من دخل الرى يعرض اعتقاده عليه فان رضيه اذن له في الكلام على الناس وإلا منعه ، فما قربت من الرى كان معى رجل في الطريق من اهلها فسألني عن مذهبي فقلت: حنبلي ، فقال: مذهب ما سمعت به وهذه بدعة ، وأخذ بثوبي
(1) من المكية.