الصفحة 1199 من 1515

لم يعتقد ان الله في السماء وأن القرآن في المصحف وأن 1 النبي اليوم ليس

بنبى ، ثم قام وانصرف فلم يمكن احدا ان يتكلم من هيبته ، فقال الوزير: (للسائل 2) : هذا اردتم ، ان نسمع ما كان يذكره بهراة بآذاننا وما عسى ان افعل به ؟ ثم بعث إليه بصلة وخلع فلم يقبلها وسار من فوره إلى هراة.

قال وسمعت اصحابنا بهراة يقولون: لما قدم السلطان الب ارسلان هراة في بعض قدماته اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه ودخلوا على ابى اسماعيل وسلموا عليه وقالوا: ورد السلطان ونحن على عزم ان نخرج ونسلم عليه فأحببنا ان نبدأ بالسلام عليك ، وكانوا قد تواطئوا على ان حملوا معهم صنما من نحاس صغيرا وجعلوه في المحراب تحت سجادة الشيخ وخرجوا وقام إلى خلوته ودخلوا على السلطان واستغاثوا من الانصاري وأنه مجسم وأنه يترك في محرابه صنما يزعم ان الله على صورته وإن بعث (الآن 2) السلطان يجده فعظم ذلك على السلطان وبعث غلاما ومعه جماعة فدخلوا الدار وقصدوا المحراب فأخذوا الصنم ورجع الغلام بالصنم فبعث السلطان من أحضر الانصاري فأتى فرأى الصنم والعلماء والسلطان قد اشتد غضبه ، فقال السلطان له: ما هذا ؟ قال: هذا صنم يعمل من الصفر شبه اللعبة ، قال: لست عن ذا أسألك ؟ قال: فعم يسألنى (السلطان 2) قال: إن هؤلاء يزعمون انك تعبد هذا ، وأنك تقول ان الله على صورته ، فقال الانصاري بصولة وصوت جهورى: سبحانك هذا بهتان عظيم ، فوقع

(1) أي"ومن يعتقد أن" (2) من المكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت