الصفحة 1204 من 1515

ان اكون مدسوسا عليه حتى باسطته وأعلمته انى من اهل الاندلس اريد الحج فأجاز لى لفظا وامتنع من غير ذلك.

قال ابن ماكولا: كان الحبال ثقة ثبتا ورعا خيرا ، ذكر أنه مولى لابن النعمان قاضى القضاة ثم حدث عنه ابن ماكولا وذكر أنه ثبته في غير شئ ، وروى عنه أبو بكر الخطيب بالاجازة ثم قال: وحدثني عنه أبو عبد الله الحميدى ، وقد اتى إلى ابى اسحاق طالب حديث قبل ان يمنع ليسمعوا منه جزاء فأخرج به عشرين نسخة وناول كل واحد نسخة يعارض بها ،

قال محمد بن طاهر الحافظ سمعت ابا اسحاق الحبال يقول: كان عندنا بمصر رجل يسمع (معنا 1) الحديث وكان متشددا وكان يكتب السماع على الاصول فلا يكتب اسم احد حتى يستحلفه انه سمع الجزء ولم يذهب عليه منه شئ ، وسمعته يقول: كنا يوما نقرأ على شيخ جزءا فقرأنا قوله عليه السلام: لا يدخل الجنة قتات ، وكان في الجماعة رجل يبيع القت - وهو علف الدواب - فقام وبكى وقال: اتوب إلى الله فقيل له ليس هو ذاك ، لكنه النمام الذى ينقل الحديث من قوم إلى قوم ، فسكن وطابت نفسه.

ثم قال ابن طاهر: كان شيخنا الحبال لا يخرج اصله من يده الا بحضوره يدفع الجزء إلى الطالب فيكتب منه قدر جلوسه ، وكان له بأكثر كتبه نسخ عدة ، ولم ار احدا اشد اخذا منه ولا اكثر كتبا منه ، وكان مذهبه في الاجازة ان يقدمها على الاخبار يقول: اجاز لنا فلان (ولا يقول اخبرنا فلان 1) اجازة ، يقول: ربما سقط اجازة فيبقى

(1) من المكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت