وابو عوانة وقيس عنه واسناده حسن.
قرأت على ابي الفضل بن عساكر عن عبد المعز بن محمد انا تميم بن (ابي سعيد المقرئ انا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن سنة تسع واربعين واربع مائة انا محمد بن محمد الحافظ انا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة انا اسمعيل بن موسى الفزاري انا عاصم بن حميد بن الحناط أو رجل عنه قال ثنا ثابت بن ابي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال اخذ على رضى الله عنه بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما اصحرنا جلس ثم تنفس فقال يا كميل ، القلوب اوعية فخيرها اوعاها ، احفظ ما اقول لك ، الناس ثلاثة فعالم رباني ، وعالم
متعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيؤا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ، العلم خير من المال يحرسك وانت تحرس المال ، العلم يزكو على العمل والمال ينقصه النفقة ، ومحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته وجميل الاحدوثه بعد موته وصنيعه ، وصنيعة المال تزول بزوال صاحبه مات خزان الاموال وهم احياء ، والعلماء باقون ما بقى الدهر ، اعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة ، ها ان هاهنا - واشار بيده رضى الله عنه إلى صدره - علما لو اصبت له جملة ، بلى اصبته لقنا غير مامون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا ، يستظهر بحجج الله على كتابه ، وبنعمه على عباده ، أو منقادا لاهل الحق لا بصيرة له في احيائه يقتدح الشك في قلبه باول عارض من شبهة ، اللهم لا ذا ولا ذاك ، أو منهوما باللذة سلس القياد