الصفحة 70 من 82

53-عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: كنا يوما جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة. قال: فاطلع رجل من أهل الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه في يده الشمال ، فسلم ، فلما كان الغد النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل على مثل المرة الأولى ، فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا ، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول ، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي؛ فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثا ، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي الثلاث فعلت. قال: نعم. قال أنس: كان عبد الله يحدث أنه بات معه ثلاث ليال؛ فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار انقلب على فراشه ، وذكر الله وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر ، قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا ، فلما مضت الثلاث ، وكدت أحتقر عمله ، قلت: يا عبد الله! لم يكن بيني وبين والدي هجرة ولا غضب ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مرات: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة. فاطلعت ثلاث مرات ، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك ، فأقتدي بك ، فلم أرك تعمل كبير عمل ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما هو إلا ما رأيت. قال: فانصرفت عنه. فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت؛ غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشا ، ولا أحسده على ما أعطاه الله إياه إليه. فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك هي التي لا نطيق. الضعيفة (1/26) . ثم ضعفه في ضعيف الترغيب (1728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت