ـ أَقوال أَحمد بن حَنبل:
ـ قال أَبو حاتم الرازي: حضرت آدم بن أبي إياس العسقلاني. وقال له رجل: سمعت أَحمد بن محمد بن حنبل، وسئل عن شعبة، كان يملي عليهم ببغداد، أَو يقرأ؟ قال: كان يقرأ، وكان أربعة أنفس يكتبون: آدم وعلي النسائي، فقال آدم: صدق كنت سريع الخط، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي، وقدم شعبة بغداد فحدث فيها أربعين مجلسا، في كل مجلس مئة حديث، فحضرت أنا منها عشرين مجلسا، سمعت ألفي حديث، وفاتني عشرون مجلسا. «الجرح والتعديل» . 2/ (970) .
ـ وقال أَبو داود: سمعت أَحمد يقول: زعموا أَن آدم كان مكينًا عند شعبة. «سؤالاته» (267) .
ـ وقال الآجري: سُئل أَبو داود عن آدم العسقلاني، فقال: ثقة، وقال أَحمد: كان آدم مكينا عند شعبة. «سؤالات الآجُري» 5/27.
ـ وقال أَبو زرعة الدمشقي: أخبرني أَحمد بن حنبل، قال: كان آدم أحد من يكتب عند شُعبة، قال أَبو زرعة: فحدثت به الهيثم بن خارجة، فقال: أنا حدثت به أَحمد بن حنبل. «تاريخه» (550 و551) .
ـ وقال يوسف بن بحر: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: جلس شعبة ببغداد، وليس في مجلسه أحد يكتب إِلا آدم بن أبي إياس، وهو يستملي ويكتب وهو قائم. «تاريخ بغداد» 7/28.
ـ وقال محمد بن سهل بن عسكر: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: آدم بن أبي إياس من الستة، أَو السبعة، الذين كانوا يضبطون الحديث عند شعبة. «تاريخ بغداد» 7/28.
ـ وقال أَبو بكر الأعين: أتيت آدم العسقلاني. فقلت له: عبد الله بن صالح، كاتب الليث، يقرئك السلام، فقال: لا تقرئه مني السلام. فقلت له: لم؟ قال: لأَنه قال: القرآن مخلوق، قال: فأخبرته بعذره، وأنه أظهر الندامة وأخبر الناس بالرجوع، قال: فأقرئه السلام. فقلت له بعد: إني أريد أَن أخرج إِلى بغداد، فلك حاجة؟ قال: نعم، إِذا أتيت بغداد فأئت أَحمد بن حنبل، فأقرئه مني السلام وقل له: يا هذا، اتق الله، وتقرب إِلى الله بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحد، فإنك إِن شاء الله، مشرف على الجنة. وقل له: حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صَلى الله عَليه وسَلم: من أرداكم على معصية الله فلا تطيعوه.
فأتيت أَحمد بن حنبل، في السجن، فدخلت عليه، فسلمت عليه، وأقرأته السلام، وقلت له هذا الكلام والحديث، فأطرق أَحمد إطراقة، ثم رفع رأسه، فقال: رحمه الله حيا وميتا، فلقد أحسن النصيحة. «تاريخ بغداد» 7/28 و29.