ـ أَقوال أَحمد بن حَنبل:
ـ قال صالح بن أَحمد: كنت يومًا عند أبي، إذ دق عليه الباب، فخرجت فإذا أَبو زرعة، ومحمد بن مسلم بن وارة يستأذنان على الشيخ، فدخلت وأخبرته، فأذن لهم، فدخلوا، وسلموا عليه، فتحدثوا ساعة، فقال ابن وارة: يا أبا عبد الله، إِن رأيت تذكر حديث أبي القاسم بن أبي الزناد، فقال: نعم، حدثنا أَبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم، يعني عُبيد الله، عن جابر بن عبد الله، أَن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم سُئل عن ماء البحر، فقال: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته، وقام، فقالوا: ماله؟ قلت: شك في شيء، ثم خرج والكتاب بيده، فقال في كتابي ميته، بتاء واحدة، والناس يقولون ميتته، ثم تحدثوا ساعة، فقال له ابن وارة: يا أبا عبد الله رأيت محمد بن حميد؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت حديثه؟ قال: إِذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أَهل بلده مثل إِبراهيم بن المختار وغيره، أتى بأشياء لا يعرف، لا يدري ما هي، قال: فقال أَبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أَنه يكذب، قال: رأيت أبي بعد ذلك إِذا ذكر ابن حميد نفض يده. «المجروحون لابن حبان» 2/296 و297.
ـ وقال إِبراهيم بن مالك القَطَّان: سمعت محمد بن حميد يقول: دخلت بغداد فاستقبلني أَحمد بن حنبل ويحيى فسألوني أَحاديث يعقوب القمي، فوزعوا الأوراق فيما بينهم، وكتبوه، وقرأته عليهم. «تاريخ بغداد» 2/259.
ـ وقال عبد الله بن أَحمد: سمعتُ أَبي يقول: لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيًا، قال أَبو عبد الرحمن عبد الله: حيث قدم علينا محمد بن حميد، يعني الرازي، كان أبي بالعسكر، فلما خرج قدم أبي وجعل أصحابه يسألونه عن ابن حميد، فقال لي: ما لهؤلاء يسألوني عن ابن حميد؟ قلت: قدم هاهنا فحدثهم بأَحاديث لا يعرفونها، قال لي: كتبت عنه؟ قلت: نعم، كتبت عنه جزءًا، قال: اعرض علي، فعرضتها عليه، فقال: أَما حديثه عن ابن المبارك وجرير فهو صحيح، وأَما حديثه عن أَهل الري فهو أعلم. «تاريخ بغداد» 2/259.
ـ وقال عبد الله بن أَحمد: نبأنا محمد بن حميد، قال عبد الله: روى عنه أبي غير شيء. «تاريخ بغداد» 2/260.
ـ وقال أَبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة: لو أخذت الإسناد عن محمد بن حميد فإن أَحمد قد أحسن الثناء عليه، فقال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلًا. «تهذيب التهذيب» 9/ (180) .