الصفحة 65 من 91

سادسًا: ومما يدل - أيضًا - على حجية قول الصحابي اتفاق العلماء قاطبة على أن البدعة هي ( [180] ) :- كل ما أحدث بعد الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل التقرب إلى الله، ولم يكن قد فعلها الرسول ولا أمر بها، ولا أقرها، ولا فعلتها الصحابة.

ومن هذا - وأمثاله - يظهر جليًا أن فعل الصحابي لشيء أو قوله به يجعله حجة، إذ لو لم يكن حجة كان بدعةً - ولا قائل بهذا من أهل العلم والهدى -، و إذا لم يكن قوله بدعةً فهو موافق للشرع، وهذا هو المطلوب.

أحمد الله جل جلاله على جميع نعمه التي لا تُعد و لا تُحصى، كما أحمده وأشكره على أن يسر لي إتمام هذا البحث و الذي أسأله جلّ في علاه أن ينفعني به في الدنيا والأخرى وأن يجعله موضع قبول عند كل من قرأه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا ....

وقد توصلت - ولله الحمد - إلى نتائج طيبة أثناء بحثي في هذه المسألة أجمل أهم نتائجها فيما يأتي:-

1 -نقلت تسعةً وعشرين أثرًا مروياُ عن الصحابة والتابعين كلها تدل على أنهم كانوا يرون حجية قول الصحابي، حتى أن بعض أهل العلم حينما رأى ذلك حكى الإجماع فيها.

2 -توصلت إلى أن الأئمة الأربعة من أصولهم الفقهية الاحتجاج بقول الصحابي مطلقًا، وقررت تلك الحقيقة بالرجوع إلى أقوال الأئمة في مؤلفاتهم الأصيلة أو ما نقل عنهم بواسطة تلاميذهم الذين أخذوا عنهم العلم مباشرة، أو الذين أصبحوا أئمة في مذاهبهم.

3 -كما توصلت -أيضًا - إلى أن كثيرًا ممن كتب في المسألة لم يحرر أقوال الأئمة الأربعة -رحمهم الله تعالى - تحريرًا صحيحًا بل أحيانًا ينسب إلى بعضهم أقوالًا غير صحيحة لا تتناسب مع ما اشتهر عنه، وأحيانًا تعارض وتخالف ما نص عليه الإمام في آخر ما كتبه كما هو الحال مع الشافعي رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت