فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 517

مع استوائها بأن كان عينا، وبعضها بأن كان أذنا، وبعضها بأن كان يدا إلى غير ذلك من الاختلافات، وكل في محل مخصوص وله عرض مخصوص ومقدار مخصوص مع جواز غير ذلك في الجميع. وأما دليل الكبرى فلأن تأثير الطبيعة والعلة لما كان بالمناسبة الذاتية فيستحيل أن يناسب الضدين وأن يخصص مثلا عن مثل، فتعين أن يكون المخصص لذاتك مختارا. الثانية من الدعوتين وهي المقصودة. والأولى وسيلة لها أن صانع ذاتك ليس بنطفة، وفي معناها نفي أن يكون طبيعة أو علة على العموم، ودليل هذه الدعوى من الشكل الثاني أن تقول: صانع ذاتك فاعل مختار ولا شيء من النطفة وفي معناها كل طبيعة أو علة بفاعل مختار، فينتج صانع ذاتك ليس بنطفة، وفي معناه ليس بطبيعة ولا علة عموما ودليل الصغرى والكبرى سبق (قوله: وأيضا لا طبع لها في وجود ذاتك وإلا لكنت على شكل الكرة) هذا إلزام على مذهب الخصوم فإنهم

(قوله مع استوائها) أي في الجزئية (قوله بأن كان) متعلق باختص (قوله إلى غير ذلك من الاختلافات) أي بأن كان بعضها رجلا وبعضها بطنا وبعضها فخذا وبعضها دبرا وهكذا (قوله مع جواز غير ذلك في الجميع) أي بأن تكون الرجل موضع العين والعرض القائم بالعين قائما باليد وهكذا، والجواز المذكور لا يسلمه الخصم لأن كون العين على الحالة هي عليها من الواجبات عنده وهكذا (قوله فلأن تأثير الطبيعة والعلة) ذكر العلة زيادة فائدة وإلا فالخصم المردود عليه إنما يقول تأثير النطفة في الزائد بطريق الطبيعة (قوله بالمناسبة الذاتية) أي بين المؤثر والمؤثر فيه وهي التي إذا وجد المؤثر وجد الأثر كالمناسبة بين الحار المؤثر للنسختين والإحراق والبارد المؤثر للرطوبة (قوله فيستحيل الخ) المناسب إسقاط الفاء والتعبير بالماضي لأن جواب لما لا يكون إلا ماضيا، وإنما استحال ما ذكر لأن النطفة إذا كانت فيها مناسبة ذاتية للتأثير في العين فلا يصح أن تؤثر في الرجل أو الرأس وإذا كانت فيها مناسبة ذاتية للتأثير في السواد استحال أن تبيض أو تصفر لأن من صفاتها أن تسود، فاذا ابيضت أو اصفرت فارقت صفتها وهي التسويد (قوله أن يناسب) أي التأثير (قوله الضدين) أي أو الخلافين كالعين والرأس (قوله وأن يخصص مثلا عن مثل) لا يسلمه الخصم، فالأولى إسقاطه (قوله المقصودة) أي بالذات (قوله أن صانع ذاتك) أي الزائد (قوله وفي معناها الخ) زيادة فائدة لأنه لا نزاع في ذلك، وكلامه على حذف مضاف: أي وفي معنى نفيها الخ (قوله أن يكون) أي الصانع (قوله على العموم) أي لا بقيد كونه نطفة (قوله وفي معناها) أي النطفة التي وقع النفي عليها (قوله بفاعل مختار) خبر لا شيء (قوله سبق) وذلك لأن القياس السابق دليل للصغرى لأنها نتيجته، وقوله: أما تأثيرها فيما ينشأ عنها الخ، وقوله: وأما تأثيرها بالطبع الخ دليل للكبرى (قوله وأيضا لا طبع له) أي لا تأثير لها بالطبع في وجود ذاتك: أي الزائد على النطفة، وقوله: وإلا لكنت: أي لكان الزائد منك الخ، وهذا دليل استثنائي أتى به المصنف لإلزام الطبائعيين القائلين أن النطفة تؤثر بطبعها في وجود الزائد، وتقريره لو كانت النطفة تؤثر في وجود الزائد بطبعها لكان الزائد على شكل الكرة، لكن التالي باطل بالمشاهدة فبطل المقدّم (قوله هذا الخ) أي هذا الدليل المقصود به بيان إلزام الخصم: أي الطبائعيين، وليس المقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت