فهرس الكتاب
نقيض القدم المفروض، فيلزم أن يكون قديما غير قديم وهو تهافت، وهذا معنى قولي والقدم لا يكون إلا واجبا للقديم لما يأتي، فهو معترض بين الشرط وجوابه لبيان تلازمهما (قوله: لما يلزم عليه من اجتماع متنافيين) هذا بيان لبطلان التالي، وهو جواب الشرط: أي يلزم على اختصاص أحد المثلين بحكم واجب أن يكون مثلا غير مثل: يعني لآن التماثل يقتضي استواء المثلين في جميع صفات النفس: أي الصفات التي ليس لها وجود زائد على الذات، واختصاص أحدهما بحكم واجب، وهو لا يكون إلا صفة نفسية أو لازما لها يوجب انفراد أحدهما عن مثله بصفة نفسية، فلا يشتركان في جميع صفات النفس، فلا يكون اذن مثلا له، كيف وقد تحقق أنه مثل له، فقد لزم أن يكون مثلا غير مثل وهو تهافت (قوله: أصله وفرعه) يعني بالأصل ما ينشأ عنه غيره بحسب مجرى العادة من غير تأثير له أصلا، وبالفرع الغير الناشئ كالماء للنبات ونحو ذلك (قوله: وأن الجميع مفتقر إلى فاعل مختار) يعني لأن الطبيعة والعلة لا يخصصان مثلا عن مثل، والعالم كله متماثل، ومع ذلك قد اختص كل ّ جزء منه بما لم يثبت لمماثله، وقد سبق تقرير ذلك
أي العدم المجوّز (قوله نقيض القدم) أي منافيه (قوله وهذا) أي مضمون قولنا وبيان الملازمة الخ (قوله فهو) أي قوله والقدم إلا واجبا (قوله بين الشرط) أي لو جاز أن يكون بعض العالم قديما، وقوله: وجوابه: أي وهو قوله للزم أن يختص أحد المثلين عن مثله بصفة واجبة (قوله لبيان تلازمهما) فيه أن بيان التلازم يقتضي تأخيره لا اعتراضه، فالأولى أن يقول اهتماما ببيان التلازم (قوله وهو) أي التالي: أعني قوله للزم أن يختص الخ (قوله جواب الشرط) أعني لو (قوله أي الصفات الخ) هذا على القول بنفي الأحوال. واما على مقابله، فالصفة النفسية هي مالا تتحقق الذات بدونها، وإن كان لكل من الذات والصفة تحقق في نفسه ولكن لا افكاك لأحدهما عن الآخر (قوله ليس لها وجود الخ) أي ليس لها تحقق زائد على تحقق الذات وذلك كصفة الوجود فإنها صفة للمولى لا تعقل الذات بدونها (قوله واختصاص) مبتدأ، وقوله: يوجب خبره (قوله وهو) أي الحكم الواجب (قوله إلا صفة نفسية) كالناطقية للإنسان والناهقية للحمار والتحيز للجرم، وقوله: أو لازما لها كقبول صفة العلم والكتابة فإنه للناطقية وكالحدوث والافتقار اللازمين للتحيز وكعدم قبول العلم والكتابة اللازمين للناهقية (قوله وهو تهافت) أي والتهافت باطل (قوله أصله وفرعه) أي الأصل منه والفرع منه (قوله ما ينشأ عنه غيره) أي ما كان سببا لغيره كالماء (قوله من غير تأثير الخ) بيان لقوله بحسب مجرى العادة (قوله الغير الناشئ) بنصبهما (قوله كالماء للنبات) مثال للأصل والفرع على سبيل اللف والنشر المرتب (قوله ونحو ذلك) كالنطفة للحيوان (قوله لا يخصصان مثلا) أي بشيء بدلا عن مقابله (قوله والعالم كله) أراد به ما عدا الزائد (قوله ومع ذلك) أي التماثل (قوله وقد اختص الخ) فاختص بعضها بالسمع وبعضها بالبصر وبعضها بالشم وهكذا (قوله وقد سبق تقرير ذلك) أي سبق تقرير نظير ذلك الدليل المذكور هنا إذ ما سبق عند قول المصنف ثم إذا نظرت الخ دليل حدوث الزائد وما هنا دليل حدوث النطفة وسائر