فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 517

كل ّ فرد من أفراده حوادث ليحكم عليها بالانقضاء، فيلزم أن يسبق جنس المحكوم عليه وهو أزلي جنس الحكم وحال هو أزلي أيضا، وسبق الأزلي على الأزلي محال على الضرورة، وأما كون الحكم له أوّل فباطل أيضا لأنه يلزم عليه أن يوجد عدد متناه في نفسه. لكن زدنا عليه واحدا فصار الجميع غير متناه، وبطلان هذا اللازم ظاهر، لأن زيادة الواحد على عدد مّا زيادة شيء متناه، والفرض أن المزيد عليه متناه أيضا، فيكون مجموعهما متناهيا ضرورة، فالحكم بأن المجموع غير متناه واضح البطلان. وأما بيان لزوم هذا المحال على تقدير انتهاء الحكم فلنفرض مثالا على أصلهم يتضح فيه ذلك، وذلك أن بفرض في حركة الفلك مثلا وجود حكم في يومنا هذا بانقضاء مالا نهاية له من الحركات قبله. ثم كذلك حكم آخر في الحركة التي تلى حركة يومنا هذا قبله ثم هكذا ما توالت الأحكام، فإن فرض تواليها أبدا بحيث لا أوّل لها حال، وقد عرفت أن الحركات المحكوم عليها بالانقضاء سابقة أبدا على الزمان الذي يوجد فيه الحكم عليها فهو القسم الأوّل من قسمي التالي الذي بينا أنه يلزم عليه سبق أزلي، وهو جنس الحوادث المحكوم عليها على أزلي وهو جنس الحكم عليها بالانقضاء، وإن فرض أن الأحكام انقطعت بحيث كان لها أوّل فهو القسم الثاني من قسمي التالي الذي قصدنا الآن بيان بطلانه فلنفرض أن تلك الأحكام توالت

عليه وإلا وقبله محكوم عليه فيكون هنا أمران أزليان وهما جنس الحكم وجنس المحكوم عليه ويلزم سبق الثاني على الأول لكن سبق الأزلي على الأزلي محال (قوله كل فرد) مفعول مقدم وحوادث فاعل مؤخر (قوله فيلزم الخ) إنما فرض الكلام في الجنسين لأنهما الأزليان عند الخصم. وأما الأشخاص فهي حادثة اتفاقا (قوله وسبق الأزلي الخ) للخصم أن يقول إنما يكون محالا إذا كانت السبقية زمانية لأنها تنافي الأزلية، وسبقية جنس المحكوم عليه ذاتية لا تنافي الأزلية (قوله عدد متناه في نفسه) أي وهو الحركات التي قبل الحركة التي هي قبل مبدأ الألف (قوله واحدا) هو الحركة التي قبل مبدأ الألف (قوله بأن المجموع) أي المزيد والمزيد عليه كالحركة التي قبل مبدأ الألف والحركات التي قبلها (قوله وأما بيان الخ) مقابل أما محذوف: أي أما بيان لزوم المحال على تقدير عدم انتهاء الحكم فقد علم وأما بيان الخ (قوله هذا المحال) هو أن ما يتناهى صار لا يتناهى بزيادة عدد متناه (قوله فلنفرض مثالا) قد بين فيه اللازم الأول والثاني فهو أعم من قوله: وأما بيان الخ (قوله على أصلهم) أي من وجود حوادث لا أول لها (قوله في حركة الفلك) أي عند حركة الفلك في يومنا هذا (قوله قبله) ظرف للحركات: أي قبل يومنا هذا: أي قبل حركته (قوله قبله) متعلق بتلى فالمراد تليه من جهة الماضي (قوله في الحركة) أي عند الحركة التي تلي يومنا هذا (قوله ثم هكذا الخ) الأولى ثم هكذا تفرض أحكاما ما توالت الحركات فالأحكام تابعة لها (قوله تواليها) أي الأحكام (قوله على الزمان الخ) فهي سابقة على الحكم عليها حينئذ (قوله فهو) أي فرض تواليها أبدا (قوله انقطعت) أي بالعد ّ (قوله بحيث كان لها أول) أي ويعتبر ذلك الأول فيما مضى كما فرضنا أن الألف آخرها من الآن وأولها فيما مضى (قوله فهو) أي فرض أن الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت