فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 517

على الوجه السابق إلى تمام ألف حركة مثلا عندها أنه فرغ قبلها من حركات الفلك مالا نهاية له ثم انقطع الحكم بحيث لم يحكم عند الواحد وألف بأنه فرغ قبلها مالا نهاية له من الحركات، فيلزم على هذا أن يكون ما قبل الواحد وألف من حركات الفلك عددا متناهيا، إذ لو كان غير متناه لما انقطع الحكم عليه بذلك كما لم ينقطع فيما دونه. لكن قد حكم عليه عند تمام الألف مجموعا إلى الحركة الواحدة التي تلي الألف قبلها بعدم النهاية، إذ الفرض أن أوّل الأحكام الحكم الذي وجد عند تمام الألف ولا حكم قبله، فتمحض أن عدم النهاية المحكوم به على مجموع الحركات التي قبل الألف إنما جاء من الزيادة فيها للحركة الواحدة التي تلي الألف قبلها، بل وعدم النهاية للحركات في سائر الأحكام نقول إن سببه زيادة هذه الحركة الواحدة فيها، لأن ما قبل هذه الحركة متناه، وإلا لوجد الحكم عليه بعدم النهاية والفرض وجوب انقطاعه وما بعدها متناه أيضا، إذ أعلاه ألف حركة ولا ريب أنها متناهية، فإذن لا سبب لعدم النهاية في جميع الأحكام إلا زيادة تلك الحركة الواحدة، فقد لزم أن ما يتناهى، وهو ما قبل تلك الحركة الواحدة وما بعدها من الحركات صار لا يتناهى بسبب زيادة حركة واحدة فيه، وهي الحركة التي تلي الألف قبلها، وإن شئت فاقتصر على ذكر ما قبل هذه الحركة فإنه يتناهى، وقد صار لا يتناها عند زيادة تلك الحركة عليه، وهو أقرب وأظهر، والله أعلم، ولا يخفى عليك إجراء مثل هذا في سائر ما قالوا به من حوادث لا أوّل لها

قد انقطعت (قوله على الوجه السابق) أي عند قوله أولا فلنفرض مثالا الخ وذلك بأن نفرض عند وجود حركة الفلك في يومنا وجود حكم بأن فرغ قبل تلك الحركة حركات لا نهاية لها ثم تفرض عند وجود الحركة الحاصلة في الأمس وجود حكم آخر، وكذا في حركة اليوم الذي قبله وهكذا إلى تمام الخ (قوله ثم انقطع الحكم) أي عند التي قبل الألف (قوله بذلك) أي بالفراغ عند الواحد (قوله فيما دونه) أي دون حركة الواحد وهو حركات الألف (قوله عليه) أي ما قبل الواحد (قوله عند الخ) أي عند الحكم على تمام الألف والظرف متعلق بقوله: حكم عليه (قوله مجموعا) حال من الضمير المجرور (قوله قبلها) حال من الواحدة: أي حالة كونها قبل الألف من جهة الماضي (قوله على مجموع الحركات الخ) أي الشامل الواحدة التي قبل الألف ولما قبلها (قوله قبلها) أي حالة كون تلك الواحدة الوالية للألف قبلها (قوله بل الخ) أي بل نقول إن عدم النهاية للحركات في كل فرد من أفراد الألف حكم سببه الخ (قوله لأن الخ) المرتاد القبلية من جهة الماضي (قوله انقطاعه) أي عند الحركة التي قبل الألف (قوله إلا زيادة تلك الحركة) أي على ما بعدها (قوله وهو ما قبل تلك الحركة) الخ هذا على أن ما في قول المصنف ما يتناهى مصدوقها ما قبل الواحدة الزائدة وما بعدها وهو الألف، وأما قوله وإن شئت فاقتصر الخ فهو على أن مصدوقها ما قبل الواحدة الزائدة (قوله وهو أقرب) لعدم اعتبار كثرة العدد فيه (قوله وأظهر) أي من جهة أنه هو المتنازع في تناهيه لكون الحركة المزيدة وسيلة لعدم تناهيه، وأما الألف الأخيرة فهي منحصرة بالضرورة وليست محل النزاع (قوله في سائر ما قالوا به) أي إن كل ما قالوه في العالم السفلي من كونه حوادث لا أول لها يجري فيه هذا البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت