فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 517

الذات، ولا يعرف الله إلا الله. وأما الصفات المعنوية، فهي عبارة عن كل حال ثبتت للذات معللة بمعنى قائم بالذات، وقيل هي كل صفة لازمة للذات لأجل معنى قائم بالذات. وأما صفات المعاني فهي عبارة عن كل صفة قائمة بموصوف موجبة له حكما، وقيل هي المعاني الموجبة للأحوال، فبين المعاني والمعنوية تلازم عند أهل السنة تلازم العلة لمعلولها. وأما صفات الأفعال فهي عبارة عن صدور الآثار عن قدرته وارادته جل وعلا. وأما الصفة الجامعة لجميع الأقسام: فهي عبارة عن كل ّ صفة تدل على معنى يندرج فيه سائر الأقسام الستة، ومثال الصفات المعنوية كونه عالما قادرا مريدا حيا إلى آخرها، ومثال صفات المعاني العلم والقدرة والارادة والحياة إلى آخر الصفات السبع أو الثمان، ومثال صفات الأفعال خلق الله جل وعلا ورزقه واحسانه، ومنهم من يمثلها بالأسماء الدالة عليها: كالخالق والرزاق والمحيي والمميت، ومثال الصفات الجامعة عزة الله تعالى وجلاله وعظمته وكبرياؤه ونحو ذلك.

أي بالكنه لكنا قد عرفنا الذات: أي لكن التالي باطل فبطل المقدم، وقوله: ولا يعرف الله إلا الله دليل للاستثنائية واطلاق المعرفة على الله مشاكلة، ثم إن الضمير في قوله ولو عرفناها الخ إن كان راجعا للصفات النفسية كلها فالدليل غير مطابق للمدلول إذ المدّعى أنا لم نعرف منها شيئا والسالبة الكلية إنما يناقضها الموجبة الجزئية لا الموجبة الكلية، وإن كان راجعا إليها باعتبار بعضها: أي ولو عرفنا شيئا منها فلا نسلم الملازمة إذ لا يلزم من معرفة بعض نفسيات الشيء أن يعرف ذلك الشيء، ويجاب بأن المراد الثاني والملازمة صحيحة بمعنى أن معرفة البعض تستلزم امكان معرفة الباقي إذ لا فرق وذلك يؤدي إلى معرفة الموصوف لكن تأنيث الضمير يبعده أو بأن الضمير للجنس من غير قيد التعميم ولا التبعيض وذلك يستلزم ما ذكر ثم اللازم المذكور في كلام المصنف هو معرفة الحقيقة لا العين إذ لا يلزم من معرفة الصفة النفسية للشيء معرفة عينه (قوله ثبتت للذات) قيد لبيان الواقع (قوله معللة) بالجر صفة لحال أو بالنصب حال من ضمير ثبتت وقوله: قائم بالذات صفة كاشفة (قوله حكما) أي صفة معنوية (قوله وقيل هي المعاني الخ) هذا تعريف لفظي (قوله فبين الخ) تفريع على التعريفين جميعا (قوله تلازم) التعبير به يقتضي أن كلا لازم وملزوم مع أن المعروف أن المعاني ملزومة والمعنوية لازمة (قوله تلازم العلة لمعلولها) أي كتلازم العلة المؤثرة لمعلولها عند القائل بها (قوله وأما صفات الأفعال) الأولى وأما صفة الفعل بالافراد (قوله عبارة) الأولى حذفه ... (قوله صدور الآثار الخ) الأولى صدور الآثار عن الله بواسطة قدرته وارادته والصدور عن الارادة من حيث التخصيص وهو من قبيل التأثير. بقي أن صفة الفعل صفة للمولى وصدور للأثر لا للمولى، فالمناسب أن صفة الفعل هي تعلق قدرة الله بالمقدور (قوله لجميع الأقسام) أي ما عداها (قوله عبارة) الأولى حذفه (قوله سائر) أي باقي (قوله ومنهم من يمثلها الخ) فيه أن الخالق مثلا هو الذات التي ثبت لها الخلق وهذا ليس صفة فعل (قوله عزة الله) تكون بقدرته وعلمه وهكذا وبكونه عالما وهكذا وبخلقه بدائع المصنوعات وإحيائه الأموات وهكذا، ويقال أيضا: عز عن الشريك والصاحبة والولد والحدوث ونحو ذلك من صفات السلوب وكذا يقال جل وعظم مثلا عن كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت