فهرس الكتاب
ولا قسمة لذاتها وهذا القسم من الصفات كذلك إلا أن الفلاسفة زعموا أن الكيفيات من أقسام المعاني الموجودة، وما سماه الامام بالكيفية من الأزلية والأبدية، والوجوب يرجع إلى تقديسات في الذات وسلب عند المحققين، فمعنى الأزلية: هو القدم وهو سلب العدم السابق، ومعنى الأبدية: هو البقاء وهو سلب العدم اللاحق، ومعنى الوجوب: أنه لا يقبل الانتفاء بحال، ومن احتج على أنه ثبوت بأنه يؤكد به الوجود، وتأكيد الشيء تحقيقه والشيء لا يتحقق بنقيضه، فجوابه أنه يتحقق بسبل نقيضه، كقولنا: هذا حق لا شك فيه كذا نقول وجود واجب: أي لا ينتفي بحال، ومنها تسمية الصفات بالإضافات، وهي عند الأشعرية إما حقائق ذوات اضافات أو أحكام لمعان ثابتة ذوات اضافات، وقد ردها إلى الاضافات أبو الحسن البصري من المعتزلة، وهو كثيرا ما ينهج منهج الفلاسفة، فإن أراد الامام ذلك، فالكلام معه لا يرجع إلى مجرد مناقشة لفظية، بل هو في مؤاخذة معنوية، وقد صرح بذلك في المعالم، فيقال له معقول العلم مثلا في الشاهد لا يرجع إلى نسبة، بل هو حقيقة ذات نسبة. وحقيقة العلم لا تختلف بالقدم والحدوث وكثرة المتعلقات وقلتها، فكيف يثبت على وجه يخالف حقيقته في الشاهد، والشاهد سلم يرتقي به إلى اثبات الحقائق
(قوله ولا قيمة) خرج المقدار كالطول والعرض والعمق، وقوله: لذاتها مدخل للبياض ونحوه من الألوان فإن انقسامها لا لذاتها بل بواسطة انقسام محلها (قوله وهذا القسم من الصفات) أعني الأزلية والأبدية والوجوب (قوله كذلك) أي صفات لا تستدعي نسبة ولا قسمة لذاتها ... (قوله تقديسات) أي تنزيهات في الذات (قوله وسلب) أي لما لا يليق بالذات عطف تفسير ... (قوله فمعنى الأزلية) أي عند المحققين (قوله سلب الخ) الأولى عدم افتتاح الوجود أو عدم الأولية لأن ما ذكره يقتضي أن القدم ثبوتي لأن سلب العدم ثبوت (قوله السابق) أي على الوجود (قوله وهو سلب العدم اللاحق) الأولى وهو عدم الآخرية لما تقدم (قوله أنه) أي الشيء المفهوم من المقام (قوله بحال) أي لا أزلا ولا أبدا (قوله على أنه) أي الوجوب ... (قوله بأنه يؤكد الخ) فيقال هذا وجود واجب (قوله بنقيضه) أي بمنافيه (قوله كقولنا الخ) أي فقد أكد الحق بسلب الشك الذي هو نقيض الحق: أي مناف له (قوله وهي) أي الصفات: أعني الثابتة في الخارج (قوله أما حقائق الخ) وهي المعاني (قوله ذوات اضافات) أي تعلق فيما عدا الحياة (قوله أو أحكام الخ) هي المعنوية (قوله وقد ردّها) أي الصفات معاني أو معنوية (قوله إلى الاضافات) فقال: إن العلم والعالمية نسبة بين العالم والمعلوم وهكذا وحينئذ فلا وجود لها (قوله فإن أراد الامام) أي بكون المعاني والمعنوية اضافات (قوله ذلك) أي ردها إلى الاضافات وجعلها منها حقيقة فالكلام الخ وحذف المقابل وتقديره، وإن أراد بكونها اضافة أن لها تعلقا كانت المناقشة معه لفظية لأنه لفظ يوهم أنها نفسها اضافة (قوله بل هو ... الخ) أي بل الكلام معه راجع إلى مؤاخذة (قوله وقد صرّح) أي الفخر (قوله بذلك) أي برد ّ الصفات إلى الصفات (قوله فيقال له) أي الفخر ردا عليه (قوله معقول العلم) أي مفهومه المتعقل منه (قوله إلى نسبة) أي بين العالم والمعلوم (قوله ذات نسبة) أي صاحبة تعلق بمعنى أنه أمر وجودي صاحب تعلق (قوله يثبت) أي العلم بالنظر للغائب (قوله والشاهد الخ) حال