فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 517

واعترض عليه بأنه لا نزاع بأنه تعالى مميز في وجوده بهذه الأوصاف عن سائر الموجودات، وإنما النزاع في أن هذا التمييز بالحقيقة أو بأمور للحقيقة مع أن الحقيقة غير معلومة لنا من حيث هي هي وأن كانت معلومة في الجملة. فإن قال: إن لفظ الاله مانع من الشركة من حيث الوضع، وإن قام القاطع على امتناع الشركة فيه عقلا فهو كلي. قلنا هذا راجع إلى اصطلاح في التسمية وتلقيب، وإلا فالعلم بالتمييز في الوجود يستدعي امتناع الشركة العقلية وقد سلم ذلك، وعليه في الدليل الأوّل أيضا مناقشات لفظية ومعنوية أشار إليها شرف الدين رحمه الله تعالى فمنها اطلاق الكيفيات على بعض صفات الله تعالى، وهو لفظ موهم للتجدد والتغير ولم يرد به شرع فلا يجوز اطلاقه في حقه تعالى ولا يسأل به عنه، وإنما حمله على اطلاقه أن الحكماء وسموا الكيفية على وجه لا يوهم نقصا، فقالوا هي صفة لا تستدعي نسبة

أن المطلوب هو ذات الله غير معلومة لنا. نعم هذه النتيجة مستلزمة للمطلوب، فالكلام على حذف مضاف: أي وهو مستلزم المطلوب (قوله واعترض عليه) أي الفخر في قوله: كل ما عرفناه الخ (قوله مميز الخ) وحينئذ فلا تكون هذه الأوصاف كلية (قوله في أن هذا التمييز) أي الحاصل بهذه الأوصاف التي عرفناها (قوله تمييز بالحقيقة) أي بحيث صارت حقيقة الذات معلومة لنا (قوله من حيث هي هي) أي من حيث نفسها، وإن كانت معلومة لنا بالنظر للتمييز (قوله في الجملة) أي بالنظر للتمييز الحاصل بالأمور اللازمة لها (قوله فإن قال) أي الفخر جوابا عن هذا الاعتراض (قوله إن لفظ الاله) أي ومثله عالم وقادر وهكذا (قوله من حيث الوضع) لأنه موضوع لأمر كلي: أي لا من حيث الاستعمال لأنه يستعمل في جزئي (قوله وإن قام الخ) لأن المتصف به في الواقع واحد والواو للحال (قوله قلنا) أي للفخر (قوله هذا) أي جوابك (قوله إلى اصطلاح الخ) أي إلى ما اصطلح عليه الواضع في حال وضعه وتسميته لا إلى حال الاستعمال الذي الكلام فيه إذ لا تصح الكلية بالنظر له (قوله وتلقيب) عطف تفسير، فالأولى والتلقيب (قوله فالعلم) أي علمنا (قوله بالتمييز) أي تمييز الذات العلية في الاستعمال بهذه الصفات (قوله يستدعي الخ) أي يستلزم عدم وقوع الشركة في تلك الأوصاف، وحينئذ فتكون جزئية لا كلية (قوله سلم) أي الفخر (قوله ذلك) أي إن العلم بتمييز الاله بوصف من أوصاف الألوهية يستلزم عدم وقوع الشركة في ذلك الوصف (قوله وعليه) أي الفخر خبر مقدم لقوله مناقشات (قوله في الدليل الأول أيضا) الدليل الأول هو قوله أن المعلوم للبشر أمور أربعة الخ، والدليل الثاني هو قوله سابقا، وقال أيضا: كلما عرفناه الخ (قوله لفظية ومعنوية) وقدم الكلام على اللفظية لقلته (قوله على بعض صفات الله) هي الأزلية والأبدية والوجوب وجعلها صفات لله مع أنها صفات للوجود لأن صفة الصفة صفة للموصوف بتلك الصفة (قوله لم يرد به) أي باطلاقه (قوله في حقه) أراد به هنا الصفات دون الذات (قوله ولا يسأل به) أي بلفظ الكيف المأخوذ من الكيفية فلا يقال كيف الله ولا كيف صفاته لأنه إنما يسأل بكيف عن الأحوال المتجددة المتغيرة (قوله لا تستدعي نسبة) أي بعدم توقف تعقلها على الغير كالعلم وغيره من الصفات الوجودية فإن كلا منها صفة لا تستدعي وخرج بهذا نحو الأبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت