فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 517

العموم للحقيقة لا للاستغراق على أنه قد استعمل لعموم السلب مع كل أيضا كثيرا، ومنه -والله لا يحب كل مختال فخور. والله لا يحب كل كفار أثيم. ولا تطع كل حلاف مهين - وقوله: بدليل صدق قولنا لا رجال في الدار إذا كان فيها رجل أو رجلان استدلال فاسد، لأن صدق هذا المثال بوجود رجل أو رجلين إنما هو بناء على أن استغراق المفرد أشمل من حيث أنه يستغرق الواحد فما فوقه، والجمع العام إنما يستغرق آحاد الجموع التي كان يصح لها قبل العموم لا الواحد والمثنى لأنهما ليسا من مدلول الجمع، فخروجهما عند من يقول به لهذا شبه خروج المرأة من عموم الرجل مثلا وبالعكس لا لما فهمه هذا المعترض على ابن التلمساني أن خروجهما لأجل أن النفي الداخل على الجمع المنكر لسلب العموم، وهي غفلة عظيمة لا يرضى بمقالتها أصاغر صبيان الكتاب إذ يلزمه على هذا صدق النفي في قولنا لا رجال في الدار وإن وجد فيها آلاف الآلاف من الرجال عند غيبة رجل واحد منها، لأن القضية عنده جزئية سالبة، فهي في قوّة قولنا بعض الرجال ليس في الدار فيصدق بغيبة رجل واحد من الدار أن بعض الرجال في الدار ويريد أن ذلك الرجل الواحد لم يكن في الدار فتصدق إذن

القياس والفارق هو ما أشار له الشارح بقوله: لاحتمال الخ (قوله العموم) حقه النفي (قوله للحقيقة) أي والاستغراق من فروعها وإذا انتفت الحقيقة انتفت الأفراد (أي انتفى كل فرد فرد وهذا هو عموم السلب(قوله على أنه) أي حرف النفي قد استعمل الخ، وهذا استدراك على ما يفهم مما تقدّم من أن النفي قبل كل لسلب العموم دائما (قوله أيضا) أي كما استعمل مع أل على ما سبق التمثيل قبل في الآيات (قوله وقوله) أي ابن ذكرى والمناسب للأسلوب السابق أن يقول ومنها قوله بدليل الخ (قوله بوجود الخ) الباء بمعنى مع (قوله المفرد) نحو لا رجل في الدار (قوله والجمع العام) نحو لا رجال في الدار (قوله لا الواحد) أي ولا يستغرق الواحد (قوله ليسا من مدلول الجمع) أي فلو كان لا تدركه الأبصار من هذا القبيل كان معناه لا تدركه جماعات الأبصار بل بصر أو بصران (قوله فخروجهما) أي الواحد والمثنى (قوله به) أي الخروج (قوله لهذا) أي لأجل أنهما ليسا من مدلول الجمع (قوله مثلا) راجع للمرأة. وقوله: بالعكس هو خروج الرجل من عموم النساء في قولك لا امرأة في الدار (قوله لا لما فهمه الخ) عطف على قوله لهذا (قوله هذا المعترض) هو ابن ذكرى (قوله أن الخ) أي من أن خروج الواحد والمثنى (قوله وهي غفلة الخ) أي وفهمه أن خروج الواحد والمثنى من الجمع في قولك لا رجال في الدار من أجل أن النفي الداخل على الجمع المنكر لسلب العموم غفلة عظيمة وأنث المبتدأ مراعاة للخبر (قوله على هذا) أي على قوله: إن عدم شمول الجمع المنكر المنفي للواحد والاثنين لكونه من سلب العموم، وهو قضية جزئية (قوله وإن وجد فيها الخ) أي لأنه لسلب العموم على فهمه وهو صادق إذا خرج رجل من الدار (قوله منها) أي الدار (قوله بغيبة) الأولى عند غيبة (قوله أن الخ) فاعل يصدق، وقوله لم يكن الخ خبر أن (قوله فتصدق إذن) أي إذا صدق ما في قوتها: أي وكونها صادقة وإن وجد

25 -حواش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت